شاركوا هذا الخبر

معهد أبحاث الفضاء الإيراني يعلن تطوير نسخة محلية من «غوغل إيرث»

أعلن رئيس معهد أبحاث الفضاء الإيراني بالإنابة عن تطوير نسخة إيرانية من خدمة «غوغل إيرث» في المعهد.

معهد أبحاث الفضاء الإيراني يعلن تطوير نسخة محلية من «غوغل إيرث»

الكوثر_ايران

نادر مكاري، رئيس معهد أبحاث الفضاء الإيراني بالإنابة، قال خلال مؤتمر صحفي عُقد في المعهد، إن شعار هذا العام هو «ثورة مركبات إطلاق الأقمار الصناعية»، موضحاً أن اختيار هذا الشعار لا يرتبط بالتكنولوجيا فحسب، وإنما يهدف بالدرجة الأولى إلى إتاحة الوصول إلى الفضاء بصورة سهلة ومنخفضة التكلفة واقتصادية، بما يسمح بإنشاء منظومات أقمار صناعية وتقديم خدمات فضائية بصورة مستمرة ودقيقة لمختلف القطاعات الصناعية.

وأوضح مكاري أن رصد التطورات التكنولوجية في العالم يُظهر أن الجيل الجديد من مركبات الإطلاق يعتمد على أنواع وقود منخفضة التكلفة وعلى مهام قابلة للتكرار، مضيفاً أن تطوير التكنولوجيا يقوم على أساس اقتصادي بهدف توفير خدمات لمختلف القطاعات الصناعية.

وأشار إلى إنجازات حققها المعهد، قائلاً إن المتخصصين فيه تمكنوا من تصميم وتوطين نظام «غوغل إيرث الإيراني». وأضاف أن الحاجة إلى هذا النظام كانت محسوسة منذ فترة، وأن تطويره أصبح ضرورة بسبب الانقطاعات المتكررة لخدمة «غوغل إيرث» بالنسبة إلى المستخدمين داخل البلاد.

كما أعلن مكاري إطلاق مشروع جديد بعنوان «المنصة الذكية لاقتصاد الفضاء»، يهدف إلى إجراء تحليلات اقتصادية شاملة للمشروعات والاستثمارات في قطاع الفضاء الإيراني.

وفي شرحه لإمكانات منصة «راز» (رصد المعلومات الأرضية)، قال إن الجيو-بوابة لبيع الصور الفضائية توفر منصة موحدة للبحث عن صور الأقمار الصناعية ومنتجات الاستشعار عن بُعد وعرضها وطلبها والحصول عليها عبر الإنترنت في أقصر وقت ممكن. وأضاف أن المنصة، من خلال أدوات المعالجة المكانية والبيانات الفضائية، تتيح مشاركة المعلومات وتطوير التعاون ومنع ازدواجية العمل، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً.

وفي إشارة إلى المشروعات المتوازية في مجال مراقبة الأراضي، أوضح مكاري أن نظام «غوغل إيرث الإيراني»، بوصفه النسخة المحلية من «غوغل إيرث»، جرى تطويره، وأن النسخة التجريبية (Demo) منه أصبحت جاهزة، وسيتم الكشف عنها في وقت لاحق.

وحول المشروعات ذات الأولوية لدى المعهد، قال إن المشروعات الاستراتيجية للبلاد، ومن بينها قمر الاستشعار عن بُعد «بارس 3»، والقمر الصناعي للاتصالات «ناهيد 3»، وكتلة النقل المداري «سامان»، إلى جانب التقنيات المرتبطة بتطوير منظومات الأقمار الصناعية، تتقدم بوتيرة متسارعة بجهود المتخصصين في معهد أبحاث الفضاء. وأضاف أن تفاعلات واسعة تجري بالتزامن مع الجهات التنفيذية التي تطلب خدمات قائمة على التقنيات الفضائية.

«منظومة ملاحة محلية» لتحل محل GPS

وخلال المؤتمر الصحفي، سأل مراسل «تسنيم» عن اعتماد البلاد الكبير على أنظمة تحديد المواقع مثل GPS، وما إذا كان تصميم وتطوير منظومة أقمار صناعية محلية للملاحة مدرجاً على جدول أعمال المعهد، ولا سيما أن تصريحات سابقة أشارت إلى الاستفادة مؤقتاً من قدرات الصين في هذا المجال، متسائلاً عن وجود خطة لإطلاق أقمار صناعية مخصصة ومحلية للملاحة.

وأجاب مكاري بأن المعهد أعد في مطلع العام الجاري وثيقة استراتيجية للملاحة، وأجرى دراسة شاملة لمختلف الخيارات في هذا المجال. وأوضح أنه بناءً على هذه الوثيقة، جرى وضع استراتيجية رئيسية للملاحة تتيح التحرك نحو إنشاء «منظومة ملاحة محلية»، إلى جانب الاستفادة من أساليب الملاحة الحديثة، ومنها الأساليب التعزيزية والتكميلية (Augmentation) والمقاربات القائمة على «الإشارات المتاحة بالفرصة» (Signals of Opportunity).

وأكد أن هذا الموضوع يمثل أحد المحاور الاستراتيجية الرئيسية للمعهد، وأن الباحثين يعملون حالياً على تصميم وبناء البنى التحتية اللازمة له، مشيراً إلى أن الخطة تقضي، إن شاء الله، بتنفيذ جزء من هذه الاستراتيجية وتطبيقه عملياً خلال العام المقبل.

تفاصيل الكشف عن «غوغل إيرث الإيراني» وآخر وضع لقمرَي «ناهيد 2 و3»

وفي سياق آخر، سأل أحد الصحفيين عن موعد إتاحة النسخة الإيرانية من «غوغل إيرث» للعامة، وعن آخر وضع للأقمار الصناعية للاتصالات من سلسلة «ناهيد».

وقال مكاري إن نظام غوغل إيرث الإيراني أنهى مراحل التطوير التقني، وهو حالياً في مرحلة الاختبارات النهائية، وسيتم الكشف عنه قريباً. وأوضح أن النظام صُمم على مستويين: نسخة عامة تقدم خدمات مشابهة لـ«غوغل إيرث»، ونسخة تجارية وتخصصية توفر أدوات متقدمة لمعالجة الصور والبيانات الفضائية للمستخدمين المحترفين.

وحول عائلة الأقمار الصناعية للاتصالات، أوضح رئيس المعهد أن القمر «ناهيد 3» يُصمم لتنفيذ مهمة استراتيجية تتمثل في الوصول إلى المدار الأرضي المتزامن مع الأرض (المدار الجغرافي الثابت/ GEO)، فيما يجري تطوير القمر «ناهيد 2» بهدف إرساء تقنيات إنشاء منظومات الأقمار الصناعية وتوفير البنية التكنولوجية اللازمة للاتصالات الحديثة.

وأكد مكاري، في إشارة إلى استكمال سلسلة تطوير «ناهيد 2»، أن الهدف الرئيسي من تطوير هذا القمر هو الوصول إلى تقنيات إنشاء منظومات الأقمار الصناعية، بما يوفر بصورة كاملة البنية اللازمة لتصميم وإقامة منظومة أقمار صناعية محلية في البلاد.

المنافسة مع «ستارلينك» وتوطين وصلات الاتصال بين الأقمار الصناعية

وفي رد على سؤال حول سرعة انتشار تقنيات مثل الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، وخطط المعهد للمنافسة أو التعاون أو تطوير منظومات محلية، إلى جانب أنظمة تحديد المواقع، قال مكاري إن مهمة معهد أبحاث الفضاء تتمثل في تطوير التكنولوجيا وبناء الأقمار الصناعية والمنظومات، والاستفادة المثلى من البيانات الفضائية الضخمة.

وأضاف أن المعهد يرصد جميع التقنيات الحديثة في العالم بدقة، وأن نهجه لا يعتمد على شركة أو تكنولوجيا محددة ولا يقتصر عليها، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة في هذا المجال وإعادة النظر في الاستراتيجيات تأتي في هذا الإطار.

وأوضح مكاري أن من بين البنى التحتية الأساسية في مجال إنشاء منظومات الأقمار الصناعية تقنية الاتصالات بين الأقمار الصناعية (ISL – Inter-Satellite Link)، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا الأساسية تؤدي دوراً محورياً في تشكيل المنظومات وإدارتها، وأن المعهد بدأ بالفعل مشروع توطين هذه التقنية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة