الكوثر_العالم الاسلامي
وعُقد المؤتمر أمس الخميس في مرقد الإمام الخميني (رض)، حيث أكد كل من الشيخ حسن البغدادي، أحد علماء لبنان، ومحمد العاصي، المفكر الإسلامي ومفسر القرآن من أمريكا، في كلمتيهما، على العلاقة الوثيقة بين الوحدة الإسلامية والمقاومة في مواجهة الأعداء، مستندين إلى تعاليم الإمام الخميني (رض) والقرآن الكريم.
وأشار الشيخ حسن البغدادي، في معرض حديثه عن انعقاد مؤتمر الوحدة الإسلامية في مرقد مؤسس الجمهورية الإسلامية، إلى رمزية المكان؛ فالإمام الخميني (رض) كان يضع لكل فكرٍ أو مخططٍ عنواناً يربطه بمسارٍ ومشروعٍ محدديّن.
وفي سياق تعليقه على التطورات الراهنة في المنطقة، قال البغدادي: إن المخطط التوسعي الأمريكي والصهيوني الذي يُمارس اليوم ضد إيران ومحور المقاومة، سيُهزم بالصبر، والتحمل، وبذل الجهد، وبتوفيق الله.
كما اعتبر البغدادي أن من أهم ثمار تقريب المذاهب الخروج من أجواء التكفير، موضحاً أن الفقيه الذي يمتلك إلماماً بالأسس الفقهية للمذاهب المختلفة يكون أكثر قدرةً على استنباط الأحكام الشرعية، وهو ما يؤثر إيجاباً في مسائل العذر. وأضاف أن التقريب يُمكّن علماء المذاهب من الإحاطة بحقائق ما يجري في العالم الإسلامي، والنظر في قضاياه استناداً إلى الأدلة المعتبرة في الكتاب والسنة.
من جهته، أكد المفكر الإسلامي محمد العاصي، استناداً إلى آيات القرآن الكريم، على ضرورة الفهم السليم لمفهوم الجهاد، والعلاقة بين الإرادة الإلهية والمسؤولية البشرية.
وفي جزء آخر من كلمته، تطرق العاصي إلى الآيات الأولى من سورة الإسراء قائلاً: يجب على العدو الصهيوني وعملائه أن يدركوا مدلول قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ... وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ)، إذ نحن اليوم في مرحلة تحقق هذا الوعد، وبالرجوع إلى التاريخ نجد أن المسلمين في المرحلة الأولى، وبعد دخولهم المسجد الحرام، دخلوا المسجد الأقصى.