الكوثر_ايران
انطلقت صباح اليوم الإثنين، 3 آب/أغسطس 2026، المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لـ "طبيب الأسرة ونظام الإحالة"، رسمياً خلال مراسم حضرها مسعود بزشكيان.
وبناءً على الخطة التنفيذية لهذه المرحلة، أُضيفت 20 مدينة جديدة إلى النطاق الرئيسي للتطبيق، وبذلك ارتفع عدد المدن المشمولة بالنطاق الرئيسي للبرنامج الوطني لـ "طبيب الأسرة ونظام الإحالة" إلى 45 مدينة. كما دخلت المدن الـ 19 المتبقية، من إجمالي 64 مدينة مستهدفة، في نطاق المرحلة التجريبية، تمهيداً لتوفير الأرضية اللازمة للتطبيق الكامل للبرنامج في هذه المدن بعد استكمال التقييمات الفنية والعملياتية والإجرائية.
وخلال هذه المراسم، تم تقديم تقرير لرئيس الجمهورية حول سير تقدم تنفيذ البرنامج، والإجراءات المتخذة، وخارطة طريق الاستقرار، ونظام الرصد، وتقييم الأداء، وعملية مأسسة البرنامج الوطني لـ "طبيب الأسرة ونظام الإحالة".
وفي هذه الاحتفالية، أعرب رئيس الجمهورية عن تقديره لجهود وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي، وجامعات العلوم الطبية، وجميع القائمين على تنفيذ هذا المشروع، مؤكداً على أهمية الانسجام الإداري والمتابعة المستمرة في دفع هذا البرنامج الوطني إلى الأمام، وقال: "إن العقد المنتظم للاجتماعات الأسبوعية للوزير ونوابه ورؤساء جامعات العلوم الطبية، يعكس العزم الجاد لمنظومة القطاع الصحي بأكملها على تحقيق أهداف هذا التحول الكبير".
وأشار بزشكيان إلى ضرورة رسم آفاق بعيدة المدى في حوكمة القطاع الصحي، صرح قائلاً: "إن تحقيق الإنجازات الكبرى يتطلب وضع أهداف طموحة، وتخطيطاً دقيقاً، وإرادة تنفيذية. ورغم أن تنفيذ البرنامج في 64 مدينة مستهدفة يُعد بداية جيدة، إلا أنه لا ينبغي الاكتفاء بهذا المستوى؛ بل من الضروري إعادة النظر في الجداول الزمنية، ودراسة إمكانية التطبيق الشامل لهذا البرنامج على مستوى البلاد في فترة زمنية أقصر، حتى وإن كان ذلك خلال عام واحد إلى عامين".
الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد توسيع نطاق التوتر
وأشار بزشكيان إلى الأوضاع الإقليمية ومساعي الأعداء لعرقلة مسيرة تقدم البلاد، مؤكداً: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد توسيع نطاق التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ولكنها ستتحرك بكل قوتها في الدفاع عن أمن البلاد ومصالحها الوطنية وسلامة أراضيها. وفي الوقت نفسه، فإن تعزيز رأس المال الاجتماعي، والارتقاء بصحة المجتمع، وزيادة المرونة الوطنية تعد من أهم ركائز اقتدار البلاد".
وأضاف رئيس الجمهورية: "إن المجتمع الذي يتمتع بصحة شاملة سيكون أكثر مقاومة أمام الأضرار والتهديدات، وإن تحقيق العدالة في الصحة هو أحد أهم متطلبات الحوكمة الفعالة والتنمية المستدامة في البلاد".
وشدد بزشكيان على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق المدراء ومخططي السياسات في قطاع الصحة، منوهاً: "إن مدى تأثيرنا يتناسب مع سعة نظرتنا وأفق تخطيطنا. وكلما ركز نظام صنع القرار بنظرة أكثر شمولاً على طيف أوسع من احتياجات المواطنين في قطاع الصحة، زادت فاعلية السياسات والإجراءات المتخذة".
وأشار رئيس الجمهورية إلى الطاقات العلمية والبشرية للبلاد قائلاً: "إن إيران لا تقل شيئاً عن الدول المتقدمة من حيث القوى البشرية المتخصصة، والنخب، والبنى التحتية العلمية، والقدرات المهنية. ويمكن لهذه الطاقات أن تحول البلاد إلى نموذج ناجح في قطاع المنظومة الصحية؛ مثلما ستكون الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة محط اهتمام دائم أيضاً".