الكوثر_العراق
وأضاف ياسر عبد الزهراء الحجاج، خلال لقائه محافظ خراسان الرضوية في مشهد: "من جهة أخرى، يُظهر حضور الشعب العراقي في مشهد، لا سيما في العقد الأخير من شهر صفر، أن المعتقدات المشتركة بين الشعبين هي الركيزة الأساسية لتوسيع العلاقات. يسعى أعداؤنا اليوم إلى خلق فجوة بين شعوب المنطقة، لكن هذه الروابط الدينية تحرمهم من هذه الفرصة".
وفي إشارة إلى مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد في العراق، قال: "كانت هذه المراسم من أكبر الفعاليات الجماهيرية بعد الأربعين، وقد عبّر الشعب العراقي أيضاً عن تضامنه مع الشعب الإيراني بحضوره".
واضاف: "إن نظرة الشعب العراقي إلى القائد الشهيد لم تكن سياسية، بل اعتبروه شخصية بارزة في العالم الإسلامي، وحضروا هذه المراسم بإيمان راسخ وقناعة عميقة. هذه النظرة راسخة، وهذا الإيمان يمنع الانفصال بين الشعبين".
وأوضح الحجاج أنه شغل سابقًا منصب المستشار الثقافي العراقي في إيران لفترتين، وأنه على دراية بمدينة مشهد. كما أعرب عن استعداده لمتابعة هذا الموضوع في بغداد في سياق انعقاد أسبوع التجارة والاقتصاد الإيراني العراقي.
وقال السفير العراقي لدى إيران: "لقد كانت تجربة التعاون المشترك بين إيران والعراق تجربة ناجحة، وعلينا تسخير القدرات المتاحة لتنفيذ مشاريع عملية. إن مذكرات التفاهم لا تكتسب قيمتها إلا عند وصولها إلى مرحلة التنفيذ. لذا، يجب علينا مراقبة الاتفاقيات السابقة ومتابعتها، وإعطاء الأولوية للمشاريع القابلة للتنفيذ والعمل على إنجازها.
وأضاف الحجاج: هناك العديد من الإمكانيات في المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية والزياراتية التي يجب علينا استغلالها لتطوير العلاقات.
وأوضح: تتجاوز العلاقات الإيرانية العراقية اليوم العلاقات السياسية، فهي تقوم على أسس دينية وثقافية وشعبية متينة. يجب تحويل هذا الرصيد الاجتماعي إلى تعاون اقتصادي وعلمي وثقافي مستدام، ونحن على استعداد لتوفير الأساس اللازم لتنفيذ هذا التعاون.
*محافظ خراسان الرضوية: العراق شريك روحي وديني عظيم لنا، وينبغي أن يصبح أيضاً شريكنا الاقتصادي الأهم
من جانبه أكد محافظ خراسان الرضوية غلام حسين مظفري خلال هذا الاجتماع على ضرورة أن تُفضي الروابط العقائدية بين إيران والعراق إلى تعاون اقتصادي مستدام، قائلاً: "هدفنا أن تتجاوز الاجتماعات الاقتصادية المشتركة مع العراق مرحلة التفاهم، وأن تُفضي إلى إبرام عقود تنفيذية وتشكيل أمانة دائمة للتعاون".
في إشارة إلى الحضور الكبير للشعب العراقي في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، صرّح قائلاً: "إنّ العزيمة والعظمة والحماسة التي أظهرها الشعب العراقي في هذه المراسم تُجسّد عمق الروابط بين الشعبين. كما تُعدّ الأربعينية، بوصفها أكبر تجمع بشري في المنطقة وحدثاً فريداً من نوعه في العالم، تجسيداً لهذه الروابط المتينة التي ترسخت عبر السنين."
وقال محافظ خراسان الرضوية: "نتطلع وندعو الله أن تنعم المنطقة بالأمن والسلام، لكي ينعم أهلها، الذين تجمعهم الاواصر الدينية والثقافية، بالتنمية والازدهار والراحة، ويستفيدوا من ثمار هذا السلام."
وأضاف: "نحن ممتنون للشعب العراقي على الملحمة العظيمة التي صنعوها، لأنّ هذه الصداقة رفعت من معنويات الشعب الإيراني، وهي رصيد قيّم لنا."
وتابع: "إنّ العراق شريك روحي وديني عظيم لنا، وينبغي أن يصبح أيضاً شريكنا الاقتصادي الأهم. علينا زيادة مستوى الاستثمارات والنمو الاقتصادي."