شاركوا هذا الخبر

إعلام أميركي: تشييع الإمام الشهيد خامنئي أظهر تماسك إيران ورسخ تأثيرها الإقليمي

اعتبرت وسائل إعلام أميركية بارزة أن مراسم تشييع سماحة قائد الثورة الإسلامية، الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي، تحولت من حدث جنائزي إلى محطة سياسية وإقليمية عكست استمرار تماسك الجمهورية الإسلامية وقدرتها على التعبئة الداخلية، كما أبرزت استمرار التأثير السياسي والشعبي والعقائدي لإيران في المنطقة، ولا سيما في العراق.

إعلام أميركي: تشييع الإمام الشهيد خامنئي أظهر تماسك إيران ورسخ تأثيرها الإقليمي

وأظهرت مراجعة لتغطيات صحيفة واشنطن بوست، وصحيفة وول ستريت جورنال، ووكالة أسوشيتد برس، أن وسائل الإعلام الأميركية تناولت المراسم بوصفها اختباراً لقدرة إيران على الحفاظ على تماسكها بعد اغتيال الإمام الشهيد خامنئي في الضربات الأميركية - الصهيونية، وتحويل الحدث إلى عامل لتعزيز الوحدة الداخلية وإبراز تأثيرها الإقليمي.

وركزت التغطيات على أن الحشود الكبيرة التي شاركت في مراسم التشييع بطهران وقم المقدسة أخرى وفرت للقيادة الإيرانية فرصة لإظهار استمرار حضورها الشعبي، في مواجهة تقديرات كانت ترجح أن يؤدي اغتيال الإمام الشهيد خامنئي إلى إضعاف مؤسسات الدولة أو تقويض قاعدتها الاجتماعية.

ورأت وول ستريت جورنال أن السلطات الإيرانية قدمت مراسم التشييع باعتبارها استعراض تحد للغرب، وسعت من خلالها إلى إعادة تأكيد مبادئ الثورة الإسلامية وحشد المؤيدين بعد مرحلة اتسمت بالحرب والاضطرابات.

في المقابل، اعتبرت واشنطن بوست'>واشنطن بوست أن تنظيم مراسم بهذا الحجم شكل اختباراً لقدرة مؤسسات الجمهورية الإسلامية على إدارة حدث جماهيري واسع بعد الحرب، مشيرة إلى أن كثافة المشاركة تعكس وجود قاعدة اجتماعية مؤيدة للنظام الإسلامي.

كما أبرزت التغطيات الأميركية أن استشهاد الإمام خامنئي عزز صورته لدى أنصاره بوصفه شهيداً اغتيل على يد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وهو ما انعكس في الشعارات والرموز التي رافقت المراسم، بما في ذلك الرايات الحمراء وشعارات الإمام الحسين عليه السلام والخطاب المرتبط بالشهادة والمقاومة والثأر.

واعتبرت وسائل الإعلام الأميركية أن الشعارات المناهضة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني التي رفعت خلال التشييع شكلت جزءاً من الرسالة السياسية التي أرادت طهران إيصالها، ومفادها أن اغتيال قيادة الدولة لم يضعف قدرتها على الحشد أو يقلص التأييد الشعبي لها.

وأشارت تقارير إعلامية أميركية إلى أن توقيت التشييع، الذي تزامن مع هدنة هشة ومسار تفاوضي مضطرب، منح إيران فرصة لإظهار أن الضربات العسكرية لم تنه قدرتها على التعبئة الداخلية والإقليمية، فيما لفتت أسوشيتد برس إلى تصاعد مشاعر الغضب تجاه الولايات المتحدة والاحتلال وارتفاع الدعوات المطالبة بالانتقام.

وفي الشق العراقي، أولت وسائل الإعلام الأميركية اهتماماً خاصاً لمراسم التشييع في النجف الأشرف'>النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، معتبرة أنها حملت أبعاداً سياسية وإقليمية تتجاوز الجانب الجنائزي.

وأشارت واشنطن بوست'>واشنطن بوست إلى أن المشاركة الواسعة في العراق عكست استمرار الروابط السياسية والدينية والاجتماعية بين شرائح واسعة من المجتمع العراقي وإيران، رغم الضغوط الأميركية الهادفة إلى الحد من التأثير الإيراني داخل العراق.

وفيما قدرت الصحيفة عدد المشاركين في مراسم النجف بنحو مليوني شخص، استخدمت أسوشيتد برس توصيفات أكثر تحفظاً مثل حشود كبيرة وآلاف المشاركين، إلا أن مختلف التغطيات اتفقت على أن المراسم شهدت حضوراً استثنائياً واكتظاظاً واسعاً في النجف وكربلاء.

ورأت وسائل الإعلام الأميركية أن المشهد العراقي أظهر حدود التأثير الأميركي في العراق، إذ إن التأثير السياسي والعسكري الذي تتمتع به واشنطن لا يعني بالضرورة القدرة على إعادة تشكيل البيئة الاجتماعية والدينية أو تغيير طبيعة العلاقات التاريخية والعقائدية التي تربط شرائح واسعة من العراقيين بإيران.

كما أشارت إلى أن مرور الجثمان الطاهر عبر النجف وكربلاء منح المراسم بعداً دينياً ورمزياً يرتبط بمفاهيم الشهادة والمظلومية في الوجدان الشيعي، فيما اعتبرت وول ستريت جورنال أن إدراج العراق ضمن مسار التشييع عزز البعد الإقليمي والرمزي للمراسم وربط استشهاد الإمام خامنئي بقضية الشهادة العابرة للحدود.

وخلصت وسائل الإعلام الأميركية، وفق مجمل تغطياتها، إلى أن مراسم تشييع الإمام الشهيد خامنئي أظهرت استمرار قدرة الدولة الإيرانية على التعبئة الداخلية، وتحويل عملية الاغتيال إلى عامل يعزز خطاب الشهادة والمقاومة، كما عكست استمرار التأثير الاجتماعي والعقائدي لإيران في العراق، وأبرزت حدود قدرة الضغوط الأميركية على تغيير طبيعة الارتباطات الدينية والسياسية بين البلدين.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة