الكوثر - فلسطين
وجاءت تصريحات ريبيرو في حديث لوكالة “فرانس برس” من عمّان، حيث قال: “لا زلنا نعمل في غزة حاليا، ونعتزم مواصلة عملياتنا لأطول فترة ممكنة”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن القرار الإسرائيلي يفرض تحديات جدية أمام استمرار العمل.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت مطلع شباط/ فبراير الجاري إنهاء جميع أنشطة المنظمة الطبية الخيرية في غزة والضفة الغربية المحتلة، بعد رفضها تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين في ظل غياب الضمانات الإسرائيلية بشأن سلامتهم.
اقرأ ايضاً
وانتقدت “أطباء بلا حدود” القرار الذي يدخل حيّز التنفيذ في الأول من آذار/مارس المقبل، ووصفت الخطوة بأنها “ذريعة” لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يتعرض لإبادة جماعية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأوضح ريبيرو أن المنظمة “لم تعد قادرة منذ مطلع كانون الثاني/ يناير على إدخال موظفين دوليين إلى غزة”، مضيفا أن “السلطات الإسرائيلية رفضت بالفعل أي دخول إلى غزة، وكذلك إلى الضفة الغربية”.
وأشار إلى أن إدخال الإمدادات الطبية إلى القطاع تأثر بدوره، قائلا: “لا يُسمح بإدخالها حاليا، لكن لدينا بعض المخزونات في صيدلياتنا ستتيح لنا مواصلة عملياتنا في الوقت الراهن”.
وأكد أن لدى المنظمة حتى الآن فرقا محلية ودولية تعمل داخل غزة، إضافة إلى مخزون من الإمدادات الطبية يمكّنها من الاستمرار مؤقتا.
وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي وأعلنت سلطات الاحتلال منع 37 منظمة إغاثة، من بينها “أطباء بلا حدود”، من العمل في غزة، لعدم تقديمها معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين، ما أثار إدانات واسعة من منظمات حقوقية وأممية.
وزعمت سلطات الاحتلال حينها أن اثنين من موظفي المنظمة لديهما صلات بحركة “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، وهو ما نفته “أطباء بلا حدود” مرارا وبشدة، مؤكدة أنها لم تقدم أسماء موظفيها الفلسطينيين بسبب عدم تلقيها أي ضمانات إسرائيلية بشأن سلامتهم.
وحذر ريبيرو من التداعيات الصحية لإنهاء عمليات المنظمة في غزة، قائلا إن “أطباء بلا حدود تعد من أكبر الجهات الفاعلة في مجال الرعاية الصحية في غزة والضفة الغربية، وإذا اضطررنا للمغادرة، فسنحدث فراغا هائلا في غزة”.
وتوفر المنظمة حاليا ما لا يقل عن 20% من أسرّة المستشفيات في قطاع غزة، وتدير نحو 20 مركزا صحيا. وخلال عام 2025 وحده، أجرت المنظمة أكثر من 800 ألف استشارة طبية، وعالجت أكثر من 100 ألف حالة صدمة، وساعدت في أكثر من 10 آلاف عملية ولادة.