الكوثر_ايران
الأدميرال حبيب الله سياري، رئيس الأركان ونائب منسق الجيش الإيراني، صرح خلال مراسم انضمام المدمرة «سهند» والقاعدة العائمة «كردستان» إلى أسطول القوة البحرية، أن البحر يمثل عنصراً حيوياً في القوة الوطنية لإيران الإسلامية. وأوضح أن إيران، عبر الخليج الفارسي الدائم، تستطيع الوصول إلى المياه الحرة، وأن الجميع يعلم أن البحر مصدر ثروة وقوة، وأن توجيه قائد الثورة يتمثل في حضور المياه الحرة لتحقيق القوة والثروة والتنمية البحرية وبناء اقتصاد مائي.
وأضاف الأدميرال سياري أن تعزيز التنمية البحرية والاقتصاد المائي يتطلب زيادة القوة البحرية، مشدداً على أن القوة البحرية تُترجم إلى اقتصاد بحري وتنمية مستدامة، وأن تحقيق ذلك يتطلب اتباع السياسات الصادرة عن القائد الأعلى للقوات المسلحة.
اقرأ ايضا:
الأدميرال إيراني: قاعدة «كردستان» مزوّدة بخبرات مجموعة السفن 86
بزشكيان: الحكومة تمضي قدماً في طريق الخدمة والتقدم بجدية
وأوضح أن القوة البحرية تتحقق عندما تمتلك الدولة قوة بحرية قوية في جميع الأبعاد، وهذا يشمل كوادر بشرية مجهزة بالكامل، ذات معرفة ومهارة، إضافة إلى تجهيزات كافية ومناسبة للوجود في المحيطات. وأشار إلى أن البحار القريبة تتطلب نوعاً محدداً من المعدات، في حين أن البحار البعيدة تتطلب تجهيزات متقدمة مزودة بأحدث التقنيات العالمية.
وأكد الأدميرال سياري على أهمية تجهيز السفن والمدمرات بأحدث المعدات والتقنيات، قائلاً: «اليوم أي سفينة ترغب في العمل في البحر يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية والسطحية وتحت السطحية، لذلك فإن امتلاك المعرفة الحديثة والتقنيات المتطورة أمر ضروري». وأضاف أن كل سفينة تنضم اليوم إلى الأسطول البحري تم تجهيزها بشكل أفضل من سابقتها وفق توجيهات القادة، وتأكيدات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن القائد الأعلى كان قد صرح في عام 2009 خلال مراسم انضمام المدمرة «جماران» أن مشروع «موج 2» يجب أن يكون أفضل من «موج 1» وأن «موج 3» أفضل من «موج 2»، مؤكداً أن هذا التوجيه تحقق اليوم، وأن إيران بحاجة إلى التواجد في البحر، ولتحقيق ذلك يتم الاستفادة من أحدث تقنيات العالم.
وأكد الأدميرال سياري مجدداً على ضرورة تمتع القوة البحرية بأحدث المعدات والتقنيات، مضيفاً: «مجال البحر لا يرحم، لذلك يجب أن نستخدم أحدث التكنولوجيا في القوة البحرية. اليوم لدينا القدرة على التواجد في البحر وإظهار القوة، وخطوطنا البحرية وناقلات النفط في خليج عدن والمناطق التي تتواجد فيها القراصنة تُحفظ بشكل جيد، وهذا دليل على وجود قوة بحرية قوية في إيران الإسلامية». وأوضح أن هذا الأمر تم تطبيقه أيضاً خلال فترة الدفاع المقدس، حيث جرى توفير مرافقة السفن التجارية في ذلك الوقت.
وفي ختام تصريحه، تناول سبب تسمية القاعدة العائمة باسم «كردستان»، مشيراً إلى أن إيران تمثل «حديقة للأقوام»، حيث تعيش فيها أعراق مختلفة منذ القدم، وأن الهدف من التسمية هو إبراز هذا التنوع والوحدة الوطنية. وأوضح أن أسماء جميع مدمرات إيران مستوحاة من قمم جبلية مشهورة مثل «البرز»، «دماوند»، «سهند»، «سبلان» و«تفتان»، وأن أسماء السفن الصاروخية مستوحاة من الشاهنامه مثل «بيكان»، «خنجر» و«نيزه»، أما السفن الداعمة فهي مسماة بأسماء الموانئ مثل «بوشهر»، «بندرعباس» و«لارك».
وأخيراً، ستكون القواعد العائمة الجديدة، التي انضمت مؤخراً إلى الأسطول، مسماة بأسماء محافظات إيران، وكانت أول قاعدة باسم «كردستان»، لتسليط الضوء على تنوع الأقوام والوحدة الوطنية في البلاد.