خاص الكوثر_مقابلات
وفي حديثها لقناة الكوثر الفضائيّة، توقّفت "بتول الموسوي" عند الدور الذي أدّته المرأة في مسيرة المقاومة، مستعرضةً نماذج حيّة من تضحيات النساء وما جسّدته من معاني البرّ والإيثار.
وأكدت "الموسوي" أنّ المرأة في حزب الله قدّمت حتى اليوم نماذج حيّة للنساء المجاهدات اللواتي بذلن من أنفسهنّ في سبيل الله، فشكّلن مصداق الآية الكريمة: «لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا ممّا تحبّون» وأشارت إلى أنّ المرأة المقاوِمة نالت بذلك أعلى مقامات البرّ، إذ شاهدنا المرأة الجريحة الصابرة التي شعرت—كما قالت—بالتواضع أمام تضحيات نساء كربلاء، ولا سيّما أمام صبر السيّدة زينب عليها السلام وتضحياتها.
اقرأ ايضا:
حديث زوجة الشهيد الحاج عبد القادر لقناة الكوثر... «وصية الحاج عبد القادر للشباب: الذوبان في ولاية الفقيه»
ناشطة لبنانية لقناة الكوثر الفضائية: المرأة في محور المقاومة أساس البناء الثقافي والتربوي
وتابعت "الموسوي" حديثها عن النماذج المختلفة التي ظهرت في ساحات المقاومة: زوجة الجريح، أمّ الجريح، أخته، بناته، وأمّهات الشهداء اللواتي قدّمن جميع أبنائهن أو بعضهم، وبقين مستعدّات لتقديم المزيد في سبيل الله، وكان الأهمّ بالنسبة لهنّ أن تنتصر المقاومة ويزول الكيان الإسرائيلي الذي وصفته بالشرّ المطلق من الوجود.
وأضافت أنّنا شهدنا أحياناً زوجة قدّم أبناؤها بين جريح وشهيد، أو عائلة كاملة من الشهداء، وكلّ ذلك ممّا تعلّمته المرأة من مدرسة الحوراء زينب عليها السلام، فواصلت تقديم المزيد من العطاء بكل ما استطاعت من أجل نصرة هذه المسيرة الإلهيّة.
وفي سياق الحديث عن الأساس الفكري لدور المرأة، أوضحت ابنة الشهيد السيد "عباس الموسوي" أنّ الإسلام منح قيمة إنسانية للمرأة والرجل معاً، وأنّ القرآن الكريم أكّد أنّ مظلّة الله تعالى في العمل واحدة لكليهما.
ورأت أنّ هذا بدا جليّاً في دور السيّدة فاطمة الزهراء عليها السلام في تاريخها الجهادي والسياسي، وكذلك دور ابنتها الحوراء زينب عليها السلام في كربلاء وبعدها، معتبرةً أنّهما مثّلتا قدوةً خالدة لنساء ورجال العالم.
وأشارت "الموسوي" إلى أنّ المرأة في لبنان أدّت أيضاً دوراً أساسياً في الجهاد ضدّ الظالمين، بيدها ولسانها وقلبها ومالها. فقد تعرّضت كما تعرّض الرجل للقتل والجرح، وصبرت على ذلك، وقدّمت الزوج والولد والأخ والأب والنفس في سبيل نصرة الحقّ وأهله وبقيت حتى اليوم تربّي الأجيال، وتبايع، وتصدّق البيعة، وتضحّي، حتى أصبحت نموذجاً في الصمود والبذل.
وتحدّثت "الموسوي" عن رؤية والدها الشهيد السيّد "عباس الموسوي" لدور المرأة، موضّحةً أنّه آمن بالرؤية الإسلاميّة المتكاملة لمكانة المرأة، بوصفها حاضرةً في التربية وبناء المجتمع كإنسانة كاملة الدور.
ولذلك كانت المرأة—كما قالت—جزءاً أساسياً من مجتمع المقاومة: أمّاً ربّت على الجهاد والشهادة، وزوجةً شجّعت على مواصلة الطريق، وأختاً وابنةً ساهمت في المسار العام للمقاومة.
واستشهدت "الموسوي" بالنموذج العملي الذي قدّمه والدها من داخل أسرته؛ إذ كانت والدتها، والدة الشهيدة أمّ ياسر، شريكةً له في العلم والجهاد حتى الشهادة، وهو ما عكس إيمانه العميق بدور المرأة وعملها المقاوم.وفي ختام حديثها، أكّدت "الموسوي" أنّ المرأة كانت وما زالت أكثر فاعليّة في مختلف الميادين، ولعبت دوراً مهمّاً في بناء مجتمع قويّ قادر على مواجهة المؤامرات التي—كما قالت—خطّط لها العدوّان الأميركي والصهيوني ضدّ الأمّة.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان