خاص الكوثر_ثالث الحجج
وأوضح الأستاذ الجامعي الدكتور حازم حسن لا يقتصر على الجانب العقلي المرتبط بالقدرات المعرفية والرياضية، بل يشمل أيضاً الذكاء الاجتماعي، الذي يتجلى في القدرة على اختيار الكلمات المناسبة، وإدارة الأزمات، والتعامل بحكمة مع المواقف الصعبة.
ولفت إلى أن سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) تقدم مثالاً بارزاً على هذا النوع من الوعي والاتزان، من خلال مواقفه وتوجيهاته لأصحابه في أشد لحظات المواجهة، بما يعكس حكمة القيادة وثبات النفس في أوقات الشدة.
وأضاف أن التجربة الحسينية، رغم ما شهدته من خسائر مادية وعسكرية، تحمل أبعاداً أعمق من الحسابات المادية، إذ تكشف عن قوة الاتزان النفسي والثبات على المبادئ، وهما من أبرز سمات الشخصيات الرسالية التي تتمسك برسالتها وقيمها مهما اشتدت التحديات.
وفي سياق حديثه عن ضرورة مواكبة التطورات الحديثة، أشار حسن إلى أهمية ربط القيم الحسينية بقضايا الشباب المعاصر، والاستفادة من دلالاتها في التعامل مع الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي، مؤكداً أن الأنوار الحسينية تمثل امتداداً للنور المحمدي والرسالات الإلهية، وأن استلهامها لا ينبغي أن يقتصر على الشعارات، بل يجب أن يتحول إلى سلوك عملي ينعكس في حياة الإنسان اليومية، سواء في الشارع أو مكان العمل أو السوق.
وشدد على أن الانتماء إلى الخط الرسالي للإمام الحسين (عليه السلام) يحمّل الأفراد والأجيال مسؤوليات أخلاقية وإنسانية كبيرة، تتطلب الصدق مع الله تعالى والنفس والآخرين، والتحلي بالوعي وتحمل المسؤولية في مختلف المواقف، لافتاً إلى أن كل من ينتسب إلى هذا النهج ينبغي أن يكون حريصاً على تجسيد قيمه في سلوكه وتصرفاته.
وختم الدكتور حازم حسن بالتأكيد على ضرورة إعادة توجيه النفس البشرية نحو القيم الإيمانية والأخلاقية، وجعل نهج الإمام الحسين (عليه السلام) منارة حاضرة في الوعي والسلوك، بما يسهم في بناء إنسان واعٍ وصادق ومسؤول، قادر على مواجهة تحديات العصر والتمسك بالمبادئ الأصيلة في ظل الانفتاح الثقافي والتكنولوجي.