في إطار السباق العلمي مع الأمراض المستعصية، يواصل الطب الإيراني تسجيل إنجازات جديدة، حيث يبرز اليوم إنجاز طبي يمنح أملاً جديداً لمرضى سرطان الدماغ الأكثر خطورة، عبر توظيف فيروس مهندس لمحاربة الأورام، في خطوة تضع إيران ضمن خمس دول نجحت في تطبيق هذه التقنية العلاجية.
ويعكس نجاح هذا المشروع قدرة المؤسسات العلمية والطبية في إيران على تطوير تقنيات علاجية متقدمة والوصول بها إلى التطبيق السريري، مما يمهد لمرحلة جديدة في علاج الأورام الدماغية ويعزز مكانة إيران في هذا المجال.
وتظهر الدراسات النسيجية أن الفيروس يستهدف الخلايا الورمية دون التأثير في الأنسجة السليمة بالشكل نفسه، وهو ما يمنح هذه التقنية أهمية كبيرة في تطوير علاجات أكثر دقة. ويهدف هذا العلاج إلى تكاثر الفيروس داخل الخلايا السرطانية والقضاء عليها، كما يحفز الجهاز المناعي لمهاجمة الورم مع الحفاظ على الخلايا السليمة قدر الإمكان.
ويُعتبر الـ"غليوبلاستوما" من أصعب أورام الدماغ، وكانت خيارات علاجه محدودة جداً. واليوم، وبفضل هذه التقنية المتقدمة التي تستخدم في عدد قليل من دول العالم، أظهر العلاج بالفيروس المهندس قدرة واعدة على استهداف الورم وتحسين فرص العلاج.
ويجسد هذا الإنجاز ثمرة الخبرات العلمية والطبية في إيران، ويفتح نافذة أمل أمام المرضى الذين يواجهون هذا المرض، كما يؤكد حضور الكفاءات الإيرانية في أحدث التقنيات العلاجية ومواكبة التقدم الطبي على مستوى العالم.