خاص الكوثر - الوجه الاخر
قال دكتور يحيى أبو زكريا : إنّ النموذج الحضاري الغربي، رغم نتائجه العملية على الصعيد المادي والتقني، يفتقر إلى الأبعاد الأخلاقية والروحية. فهو نموذج حضاري يحقق إنجازات في العلوم والتقنية والطب، لكنه في الوقت نفسه يستغل هذه الإنجازات لمصالح نفعيّة، مثل إنتاج الأدوية بمليارات الدولارات أو تصنيع القنابل واستخدامها في هيروشيما ونجازاكي، وليس لحماية الأمن القومي، بل للعدوان والسيطرة.
اقرأ ايضاً
واكمل وأضاف أن الحضارة الغربية منذ نشأتها قامت على الفصل بين العلوم المادية والروح، مما أسس منهجًا علميًا بعيدًا عن القيم الإنسانية والأخلاقية.
واشار الى ان هذه الحضارة قائمة على العدوان والاستعمار، من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا، وهي تحاول تمييز نفسها حضاريًا عبر ادعاءات التفوق البشري والفكري، مستشهدًا بمقارنات في الأنثروبولوجيا الغربية ومقولات مثل "الإنسان السوبرمان" لفردريك نيتشه، وكذلك تصريحات فرانسيس فوكوياما عن "نهاية التاريخ" و"انتصار المشروع الليبرالي". ورغم إنجازاتها المادية، فإن هذه الحضارة، بحسبه، تُسهم في قتل الإنسان وتدمير المجتمعات، ولا تقدم أي نموذج حقيقي للإنسانية أو القيم الأخلاقية، على عكس الإسلام الذي يركز على الإنسان والقيم الإنسانية.
وختم د. أبو زكريا بالقول إن التحليل الحضاري يجب أن يكون مفصلًا ليفهم الأجيال أن الإسلام دين الإنسانية الحقيقي، وأن النموذج الغربي، رغم قوته التقنية، يفتقر إلى الأخلاق والروح، ويمارس العدوان والتدمير بلا محاسبة دولية، على عكس القيم الإسلامية التي تُعلي من شأن الإنسان وتحافظ على كرامته.