خاص الكوثر_فلسطين الصمود
وأوضحت المراسلة أن إغلاق المعبر أدى إلى انقطاع سبل الخروج للعلاج والإغاثة، في وقت يقترب فيه الخطر يومًا بعد يوم من حياة آلاف المدنيين، وسط استمرار القصف الإسرائيلي وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن مراكز حقوقية وإنسانية كشفت في بيانات صحفية عن سلسلة انتهاكات تعرّض لها النساء والأطفال، لا سيما العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، حيث واجهوا ظروفًا قاسية وإجراءات مهينة في ظل غياب الحماية والرعاية الإنسانية، ما أثار مخاوف جدية بشأن الآثار النفسية والجسدية التي تطال الفئات الأكثر ضعفًا.
وأكدت المراسلة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مطالبة الاتحاد الأوروبي والبعثة الأوروبية المتواجدة في المعبر بتحمّل مسؤولياتها، وضمان أمن المسافرين والعائدين، والعمل على إيصالهم إلى مناطق آمنة.
ونقلت مراسلة الكوثر مشاهد مؤلمة تجسّد حجم المأساة الإنسانية، من بينها قصة فتاة وشقيقتها عادتا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بعد رحلة علاجية في مصر، عقب إصابة إحداهما بجروح خطيرة نتيجة قصف استهدف منزل عائلتهما، وأسفر عن استشهاد والدها وإخوتها، لتعود الفتاتان مثقلتين بالفقد والألم.
كما نقلت المراسلة شهادة أحد المواطنين من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، الذي قال:"نحن لن نغادر، هذه أرضنا، مكتوبة في القرآن وفي ديننا، مهما حاولوا تهجيرنا سنبقى هنا غصبًا عنهم."
وختمت مراسلة الكوثر بالإشارة إلى أن معاناة الغزيين لم تقتصر على حرب الإبادة الجماعية، بل امتدت إلى معبر رفح نفسه، الذي تحوّل من شريان حياة إلى أداة إضافية لمعاناة السكان، في ظل ما وصفته بتصاعد الانتهاكات وازدياد الإجرام بحق المدنيين العزّل.