خاص الكوثر - ثامن الحجج
قال الشيخ علاء الشيخ : الرواية التي ذكرناها عن الإمام الرضا تشير إلى صفات الإمام الحجة عليه السلام، فهو يشبه الإمام الرضا عليه والسلام في كثير من خصاله، وقد أورد الشعراء مثل دعبل ما أضافه الإمام الرضا على لسانه، قائلاً: «إالى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما يفرّج عنّا الهمّ و الكربات»، وانطلاقاً من هذه العبارة، يمكننا القول إن الظروف التي أحاطت بالإمام الحجة كانت صعبة، وكان يقابلها مكروه إلهي وتدبير رباني. ففي الرواية التي نقلتها السيدة الجليلة المطهرة حكيمة بنت الإمام الجواد، حين قُتل الإمام الهادي عليه السلام، قالت السيدة حكيمة: إن الإمام العسكري عليه السلام أخبرها قائلاً: «يا عمه لا تفطري هذه الليلة في بيتك؟» وكانت السيدة حكيمة في تلك الفترة صائمة ومتفرغة للعبادة، فكانت هذه الليلة هي ليلة النصف من شعبان، وفي هذه الليلة العظيمة، يولد حجتهم على عباده، كما قال الإمام العسكري، وهي مناسبة لميلاد الإمام الحجة عليه السلام، الذي سيكون حجّة الله على عباده في الدنيا والآخرة.
اقرأ ايضاً
واضاف : أما السيدة نرجس عليها السلام، فهي صاحبة مقام رفيع، عابدة، تقية ورعة، وقد أسلمت على يد السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حسب ما نقل إلينا. وقد دعيت في عالم الرؤيا إلى الإسلام وأسلمت، ثم تحركت وفق التدبير الإلهي لتكون أم الإمام الحجة عليه السلام.
واكمل: والعجيب أن لها عدة أسماء، منها نرجس، وريحانة، وصيقل، ومريم، وهذا يعكس خصوصيتها ومقامها الرفيع، وكذلك سرية تفاصيل حمل الإمام الحجة عليه السلام، كما جرى مع مريم عليها السلام، فالله عز وجل أراد أن تكون ولادته محفوظة من أيدي الطغاة، تماماً كما حفظ ولادة موسى عليه السلام.