خاص الكوثر_فلسطين الصمود
ويُعد ملف إعادة الإعمار من أبرز التحديات، إذ يرتبط بشكل مباشر بفتح المعابر لإدخال مواد البناء والمستلزمات اللوجستية، في وقت تعاني فيه المؤسسات والإدارات الحكومية من فقدان كوادرها وتدمير مبانيها، ما يزيد من تعقيد عملية التعافي.أما القطاع التعليمي، فقد تعرّض لخلل كبير نتيجة استشهاد عدد من الكوادر التعليمية والطلاب، إلى جانب تدمير المدارس، ما انعكس سلبًا على العملية التعليمية.
ورغم ذلك، برزت محاولات شعبية لإقامة مدارس مؤقتة، في مسعى لاستمرار التعليم في ظل الظروف الصعبة.وفي القطاع الصحي، تشير المعطيات إلى نقص حاد في الأدوية والأزمات المتفاقمة داخل المستشفيات والمراكز الصحية، ما يزيد من معاناة المرضى والجرحى، في ظل إمكانات محدودة واحتياجات متزايدة.
كما يعاني الاقتصاد الغزّي من تداعيات الحرب، حيث أدت الأوضاع الراهنة إلى تراجع فرص العمل وازدياد الأزمات المعيشية، وهو ما يستدعي إعادة إعمار شاملة لمؤسسات الدولة والقطاعات الإنتاجية.
وعلى الصعيد الثقافي، يواصل الشعب الغزّي التعبير عن هويته من خلال الفن والرسم والإنشاد، رغم الحصار والألم، في مشهد يعكس تمسكه بالحياة والثقافة كوسيلة للصمود.ويبرز ملف الدعم النفسي والاجتماعي كحاجة ملحّة، لا سيما للأطفال والنساء، الذين يُعدّون الأكثر عرضة للصدمات النفسية والاجتماعية نتيجة الفقدان والحرب، وسط دعوات لتقديم الدعم والمساندة، حتى عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الاستشارات والنصائح.
كما يُعد إيواء النازحين من أكبر التحديات الحالية، إذ تعاني العائلات من ظروف قاسية داخل الخيام التي تتضرر بفعل الرياح والأمطار، وتتفاقم الأزمات مع كل منخفض جوي جديد، ما يضاعف من حجم المعاناة الإنسانية في القطاع.