خاص الكوثر - قضية ساخنة
قال عدنان الصباح : أرى أن كليهما "ترامب ونتنياهو" كان بحاجة إلى هذا اللقاء؛ فالولايات المتحدة هي صاحبة المشروع الحقيقي في المنطقة، وهي التي تدير الأزمات وتسعى لتحقيق أهدافها، بينما يمثّل الاحتلال الشريك الأكثر التصاقاً بها ومصداقية من وجهة نظرها. لذلك تُوكل إليه المهمات الأساسية والخطِرة، فيما تُترك للأطراف الأخرى المهمات الأقل أهمية.
واضاف : الحديث عن وجود خلاف بين ترامب ونتنياهو، أو بين واشنطن ودولة الاحتلال التي تُعتبر أداتها في المنطقة، لا يستند إلى تاريخ أو سياسة ثابتة، ما جرى في المؤتمر الصحفي لا يعني بالضرورة وجود خلاف حقيقي؛ فالكلام العلني شيء، وما يجري خلف الكواليس شيء آخر، أما التسريبات الصحفية والحكايات الجانبية فلا يمكن الاعتماد عليها في التحليل.
اقرأ ايضاً
وتابع ضيف البرنامج : ترامب كان واضحاً كل ما هو مطروح متوافق عليه تقريباً، وكل ما أشار إليه من اختلاف يتعلق بتفصيل واحد حول المستوطنين، وليس حول أصل المشروع الاستيطاني أو الاحتلال ككل. وهذا يعني أن نقطة النقاش لم تكن حول الاستيطان ككارثة، بل حول جزئية في آلية التعامل معه.
واكمل : أمّا القضايا الأخطر والأهم والأكثر مركزية فهي: غزة، لبنان، سوريا، ثم الملف الذي يعتبرونه "أمّ القضايا": إيران، وكلما ناقشوا وضع المنطقة يعودون فوراً إلى الحديث عن إيران: تهديد، منع، ضرب، أو إعطاء ضوء أخضر لعمليات محتملة. والسؤال هو: هل يستطيع نتنياهو فعلاً أن يذهب إلى حد ضرب إيران؟ وهل يملك القدرة أو الرغبة في الوصول إلى هذه المرحلة؟
وختم الباحث السياسي : التجربة القريبة لا البعيدة تُجيب، فقد أثبتت الأحداث أن نتنياهو أضعف بكثير مما يُقدَّم؛ والدليل نتائج الحروب التي أدارها في غزة ولبنان واليمن، والحرب التي استمرت 12 يوماً وما ترتب عليها، كل ذلك يعطينا صورة أوضح بعيداً عن الضجيج الإعلامي، ومن يشكك يمكنه مراجعة حتى ما يخرج من تسريبات بعض الصحفيين.