خاص الكوثر_قضية ساخنة
وقال الشويلي، خلال حديثه في برنامج تلفزيوني، إن من أبرز انعكاسات العملية اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في المدن الأوروبية، وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى الكيان الصهيوني، الأمر الذي وضع الحكومات الغربية أمام ضغوط متزايدة بشأن سياساتها تجاهه.
وأضاف أن التطورات التي أعقبت السابع من أكتوبر كشفت، بحسب تقديره، عن خلافات متنامية بين الكيان الصهيوني وبعض الدول الغربية، مشيراً إلى المواقف الأوروبية المنتقدة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، في ظل المخاوف من مخططات ضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع السيطرة الإسرائيلية عليها.
وأشار الشويلي إلى أن الملاحقات والإجراءات القضائية الدولية المتعلقة بالمسؤولين الإسرائيليين، إلى جانب الانتقادات المتصاعدة للانتهاكات بحق الفلسطينيين، أسهمت في زيادة الضغوط السياسية والقانونية على الكيان الصهيوني، معتبراً أن هذه التطورات أضعفت قدرته على تقديم نفسه بوصفه دولة تحظى بإجماع دولي على سياساتها.
ولفت إلى أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما شهده من انسحاب وفود خلال إلقائه، يعكسان حجم الاعتراضات الدولية على السياسات الإسرائيلية. كما رأى أن استمرار الحرب وتداعياتها عززا حالة الرفض الشعبي للانتهاكات الإسرائيلية، وأثارا تساؤلات متزايدة بشأن مدى التزام الكيان الصهيوني بالقوانين والمواثيق الدولية.
وفي السياق ذاته، أكد الشويلي أن التحولات لم تقتصر على أوروبا، بل امتدت إلى الولايات المتحدة، حيث تصاعدت الانتقادات الشعبية لتكاليف الدعم الأميركي لإسرائيل، في ظل تساؤلات بشأن استخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل العمليات العسكرية التي تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح أن هذه التطورات، وفق رؤيته، جعلت العلاقة مع الكيان الصهيوني موضع نقاش متزايد داخل المجتمع الأميركي، وأثارت تساؤلات بشأن انعكاساتها على المصالح الأميركية ومكانة واشنطن الدولية.
وختم الشويلي بالقول إن من أبرز تداعيات «طوفان الأقصى» تزايد صعوبة التعامل مع الكيان الصهيوني باعتباره طرفاً طبيعياً ومقبولاً على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن تضحيات الشعب الفلسطيني ومقاومته، إلى جانب مواقف القوى الداعمة له، أسهمت في إبراز القضية الفلسطينية مجدداً في الوعي العالمي وفتح نقاش أوسع بشأن مستقبل المنطقة.