الكوثر_كليبات
سمعتها للمرة الأولى في مقام الإمام الحسين بالقاهرة. كان رجلٌ بسيط جالساً في زاويةٍ على الجانب الأيمن من مدخل الضريح، يرددها، والناس مجتمعون حوله يرددونها معه…
ربما أحببت هذه الأنشودة لأنها تخاطب الإمام الحسين بلقب "أمير المؤمنين"؛ وهو اللقب الذي يُستخدم عادةً لأبيه، لكنه لم يكن يُلقب به في حياته، ونادراً ما يرد في الأشعار والمراثي – حتى لدى العراقيين… وكأنها مبايعة مصرية للشهيد بصفته "أميراً".
وفي مصرعها الثاني، تخاطبه بلقب "ولي النعم"؛ وهو اللقب الذي كان يُستخدم لمحمد علي وملوك أسرته في مصر، وكأنهم أزاحوا الملوك وأجلسوا مكانهم الحسين الشهيد…
(وهذا جزء من تقليد صوفي في مصر يعتبر الحسين هو السلطان الحقيقي للبلاد؛ وديوانه يتألف من أولياء الله الصالحين، وتعتبر السيدة زينب بنت علي رئيسة هذا الديوان وباب أخيها؛ تماماً كما تعتقد المسيحية أن السيدة مريم العذراء هي باب السيد المسيح.)
لعله من هنا، ومع تذكر أطفالنا الشهداء، والمسيح في طفولته، وعبد الله الرضيع – الذي قتله حرملة الأسدي وهو على صدر أبيه الحسين ظمآناً في كربلاء – قلت:
"سنبحث عن شهيد في المهد… لنبايعه أميراً للمؤمنين."
فإلى بنات ميناب الشهيدات، وشهداء لبنان، وشهداء غزة وفلسطين جميعاً، وشهداء مدرسة البحر البقر في مصر: [نقول]:
مدد يا أمير المؤمنين،
مدد يا أمير المؤمنين
مدد يا أبا زين العابدين
مدد يا بن بنت رسول الله