خاص الكوثر - ايران الصمود والانتصار
الكرامة والصمود قيمهم لا تعرف الانكسار تحفظه هوية الشعوب رغم كل تحديات والضغوط محمد مهدي الجواهري شاعر العراق الكبير صوت الوطنية والمقاومة شاعر آمن بأن الكرامة أساس التاريخ ورأى في إيران نموذجا للصمود أمام الهيمنة، الأمة التي لا تحافظ على كرامتها لا تملك تاريخا حقيقيا.
محمد مهدي الجواهري، لم تكن علاقته الجواهري إيران علاقة موقف سياسي عابربل علاقة ثقافة ووجدان علاقته حميمة جماعته بالامام القائد السيد علي الخامنئي الذي غاضبا على قراءة شعر الجواهري، وأعتبره من شعرائه المفضلين لما يحمله شعره من روح حماس وكرامه.
وحين بلغ الامام القائد شوق الجواهري لزيارة إيران قال عسى أن تكون زيارته لإيران عاقبة خير لهذا الرجل الذي انشد في الإمام الحسيني أروع قصائده وألهب مشاعر الأمة ضد أعدائها ومذليها وساحقي كرامتهم فكانت زيارته الأخيرة زيارة التاريخ.
في لقاء وصفه الجواهري بالتاريخية نهض الشاعر وقبل يد الامام القائد قائلا: هذه أول يد وآخريد اقبلها وقدم له كتابه ذكرياته وأنشد مقطوعته التي ختمها باعتذار شاعر كبير لتاريخ كبير.
سَيّدي أيّها الأعز الأجَل … أنتَ ذو مِنّة وَأنتَ المدِل
يَعجَزُ الحرف أن يُوفّي عظيماً كُل ما قيل في سِواه يَقِل
أيّها الشامِخ الذي شاءَهُ اللهُ زَعيماً لِثَورَةِ تَستَهِل
لَكَ في ذِمّة الإله يَمينٌ يَدٌ مَن مَسّها بِسوءِ تَشِل
لَكَ في السّلم مِنبَرٌ لا يُجارى لَكَ في الحرب مِضرَب لا يَفِل
لَكَ أهلٌ فَوقَ الذّرى وَمَحَل لَكَ بَعدَ المكرُمات وَقَبل
فإغتَفِر لي ما جاءَ في ذِكرياتي يا عَطوفاً عَلى خُطى مَن يَزِل
ما كتبه عن إيران:
إيران عاد الصبح من أفراح حذر الفوات. فأذني بصباح
سبحان من يسع الفتى وغروره ويمده لوحاً من الألواح
غادر الجواهري إيران وهو يردد: لقد عادت الى ايران ايام ابن العميد والصاحب ابن العباد، وكما راى الجواهري فالكرامة تصنع استقلالا والصمود ليس سياسية عابرة بل ارث حضاري وطني بارز.