خاص الكوثر - قضية ساخنة
قال شوقي عواضه : مجرد دخول الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى طاولة المفاوضات وجلب الجانب الأميركي للحوار يمثل انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا لإيران، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الأميركية وضغط الكيان الإسرائيلي على ترامب لشن حرب، وبينما القرار أميركي، فإن المصلحة والغرض الحقيقيين للحرب هما إسرائيليان.
اقرأ ايضاً
واكمل : في الجلسة الاولى من من المفاوضات اليوم، وتم تثبيت عدة نقاط، حددت إيران أولوياتها في هذه الملفات، كما سلّم وزير الخارجية مجموعة من الشروط التي تدفع المفاوضات قدماً، وأتت الأجواء إيجابية، بينما يظل احتمال عودة ترامب إلى خيار الحرب ضعيفًا، حتى لو تمكن من اتخاذ القرار تحت ضغط أو بدونه، فإن الولايات المتحدة لن تستطيع خوض هذه الحرب على المستوى الاقتصادي والسياسي، والكيان الصهيوني الذي يحث على الحرب سيدفع ثمنها الباهظ.
وتابع : عواضه : التهديد الأميركي نجح، في جمع عدة قوى دولية دعمت إيران، منها الصين ذات المصالح الاقتصادية الكبرى وروسيا ذات المصالح العسكرية والاستراتيجية، فضلاً عن التأثير السلبي على الاقتصاد العالمي نتيجة أي صراع. لذلك، من غير المرجح أن يعود ترامب إلى قرار الحرب، خصوصًا أنه لم يُحقق توافقًا داخليًا حول هذه القضية، ويحتاج أولًا لإنهاء معركته الداخلية المتعلقة بملف فلسطين.
واضاف : أمامنا مشهد جديد إيران تمتلك القوة والقدرة، في حين أن التاريخ الأميركي يظهر أن الولايات المتحدة لم تنسحب أو تتراجع عن الحرب إلا في حالات محدودة، وأن معظم حروبها كانت قصيرة أو بمساندة الحلفاء، أما اليوم نشهد انسحابه أمام ثبات الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وختم ضيف البرنامج : يدرك الأميركيون، قبل الإسرائيليين، أن أي حرب ضد إيران ستكون غير قابلة للتحمل على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وأن نتائجها ستكون مكلفة جدًا.