خاص الكوثر - قضية ساخنة
قال حمزة الخنساء : جولة المفاوضات بين ايران والولايات المتحدة الامريكية الااخيرة تتميز بعدة خصوصيات، سواء من حيث الشكل أو المضمون، أولاً - من حيث الشكل : جاءت الجولة في ذروة التصعيد والتهديد الأميركي، مع تحريك الأساطيل وإشارات التوقيت لحرب محتملة، وكان الأميركيون يهدفون إلى الضغط النفسي والمعنوي على المفاوض الإيراني، في الساعة الأخيرة قبل انعقاد المفاوضات، حاول الأميركيون تغيير مكانها من مسقط إلى اسطنبول، تركيا، لإضفاء طابع استعراضي بطريقة "هوليوودية" على المشهد، وإظهار إيران وكأنها تحت الضغط، لكن إيران رفضت أقسى أنواع الضغوط، واستقبلت المفاوضين في بيتها الخاص، ما منحها دلالة معنوية كبيرة، وأجبر الأميركيين في النهاية على الرضوخ على مستوى الشكل، ونزع الإيرانيون ورقة الضغط من يد الولايات المتحدة الأميركية.
اقرا ايضاً
واضاف الصحافي اللبناني : اما من حيث المضمون : أصر الإيرانيون على عدم إدخال أي مواضيع أو ملفات أخرى إلى طاولة المفاوضات غير الملف النووي الإيراني، داخل الملف النووي، هناك عدة نقاط، منها نقل اليورانيوم إلى بلد ثالث أو لمدة محددة، لكن الإيرانيين أكدوا على كل الثوابت المتعلقة بالملف النووي، بما في ذلك: عدم وقف التخصيب،عدم نقل البرنامج النووي إلى خارج إيران،وعدم إخراج أي كمية من اليورانيوم المخصب إلى دول أخرى، حتى ولو كانت تركيا، لم يتم تقديم أي تنازل في هذه الجولة، وفُرضت الخطوط الحمر الإيرانية على طاولة الحوار.
وتابع : اما موضوع الحلفاء ووقف الدعم لقوى المقاومة لم يكن مطروحًا أساسًا على طاولة المفاوضات.
وختم ضيف البرنامج : اليوم، نجح الإيرانيون على المستوى الشكلي في إحباط الاستعراض الأميركي، وعلى المستوى المضموني في تثبيت المبادئ الأساسية للملف النووي. وبعض التفاصيل قد تكون قابلة للمرونة في مراحل لاحقة، لكن من البداية لم يُظهر الإيرانيون أي استعجال لتقديم تنازلات، سواء على مستوى الشكل أو المضمون.