خاص الكوثر - الوجه الاخر
قال الشيخ فضيل الجزائري : لا أقول إن إيران دولة مثالية، فكل دولة لها تحديات، لكن لديها ركنان أساسان: القيادة والشعوب، الشعوب تحتاج إلى برنامج تربوي طويل الأمد، قد يمتدّ سنوات، حتى تتربى على هذه القيمـ إيران كقوة ليست فقط بقدرتها العسكرية أو العلمية، بل بقيمها وقيامها على أسس إلهية، أما مسألة السلاح النووي، فهي مسألة تشريعية وأخلاقية، وليست تكنولوجية، فالقيادة هناك تمنع هذا السلاح لأنه يدمر ولا يحقق العدالة الإنسانية، نحن كمسلمين لسنا أعداء الإنسان، بل أعداء الفكر الضال والسلوكيات الخاطئة، ونتمنى الهداية حتى للعدو.
اقرأ ايضاً
وتابع : الجمهورية الاسلامية الايرانية تقدمت علميًا، وتقدّمها العلمي هائل، كما قال لي السفير الجزائري: "رأيت من التكنولوجيا ما يبهر العقول". العلم في إيران متقدم، وكذلك السلاح والثقافة، فالجانب الثقافي في إيران متطور، وجامعاتها رائدة، وكل هذا مسلم به، لكن قوة إيران الحقيقية ليست في العلم أو التكنولوجيا أو السلاح، بل في القيم الإلهية الراقية التي تحمي هذا النظام. رغم الأزمات التي تعصف بالعالم، لم يسقط شيء في إيران، لأن الشعب يعرف أنّ هذا النظام صادق في وسائله وأهدافه وقيادته.
واضاف الحوزوي : طالما الدولة متمسكة بالقيم، والقيادة ثابتة على هذه القيم، فإنها لن تنهزم أبدًا، أنا شاهد على الأزمات، فقد عشت في إيران أثناء الأزمات، وحتى في حرب لبنان تموز، كنت في الجزائر وسمعت عن تأثير الحرب على حزب الله، فقلت لهم: "لن يُهزم، لأن القيم الإلهية لا تهزمها أي قوة"، أما الغرب، ، فهو الآن ينهار ثقافيًا وأخلاقيًا، والولايات المتحدة على رأس الغرب، وتتعرض لأزمات داخلية مستمرة، لأن القيم انهارت والفكر الاستراتيجي لم يعد قائمًا كما كان.