خاص الكوثر_بيني وبينك
وأوضحت الأستاذة التربوية والإعلامية منيرة كوراني أن الإنسان يميل بطبيعته إلى إعلان أفراحه وأحزانه، وأن إخفاء الارتباط الزوجي يتعارض مع هذا السلوك الإنساني والاجتماعي، مشيرة إلى أن وجود علاقة في السر يفتح الباب أمام تساؤلات وشكوك حول طبيعتها، ويضعها في دائرة الريبة حتى وإن كانت قائمة على عقد شرعي.
ولفتت إلى أن الزواج السري قد يكون موجوداً في بعض الحالات الاستثنائية نتيجة ظروف خاصة أو ضغوط اجتماعية، إلا أنه لا ينسجم مع الأصل الذي بُنيت عليه مؤسسة الزواج، مؤكدة أن إخفاء ارتباط شاب وفتاة أو رجل وامرأة لا مبرر له في معظم الأحيان.
وشددت الأستاذة التربوية والإعلامية منيرة كوراني على أن اللجوء إلى السرية في الزواج يترتب عليه تبعات اجتماعية ونفسية يتحملها الطرفان، إلا أن المرأة غالباً ما تكون الحلقة الأضعف والأكثر تأثراً بتداعيات هذا الخيار، سواء على مستوى الاستقرار أو المكانة الاجتماعية.وأضافت أن حتى في الحالات التي يجيز فيها الدين بعض أشكال الزواج، كالتعدد، يبقى التساؤل مشروعاً حول سبب اللجوء إلى السرية، معتبرة أن الإشهار عنصر أساسي لحماية الحقوق وتجنب الإشكالات الاجتماعية.
وختمت الأستاذة منيرة كوراني بالتأكيد على أن الزواج، بوصفه مؤسسة إنسانية وأسرية، يفترض الوضوح والعلنية، وأن أي خروج عن هذا الإطار يطرح تساؤلات جوهرية حول سلامة الخيار وانعكاساته على المرأة والمجتمع.