خاص الكوثر - قضية ساخنة
أكد الكاتب والباحث الاستراتيجي في بيروت علي حمية أن آلية المراقبة التي أُنشئت عقب اتفاق وقف إطلاق النار صُممت عملياً لخدمة أمن الكيان المحتل، رغم تسويقها كإطار متوازن للطرفين. ويستشهد بتراكم ما وُصف بأكثر من ألف خرق إسرائيلي، مقابل غياب ردع فعلي من اللجنة، ما جعلها «موجودة وغير موجودة» في آن واحد.
ويشير إلى أن رئاسة الآلية بقيادة جنرال أميركي سابق اتسمت بتساهل واضح حيال الضربات الصهيونية على الجانب اللبناني، ما أفضى—وفق القراءة المطروحة—إلى خسائر لبنانية صافية مقابل مكاسب إسرائيلية.
إقرأ أيضاً:
كما يلفت علي حمية إلى تعديل تركيبة اللجنة عبر تعيين رئيس مدني–دبلوماسي غير منخرط سابقاً في الملف، وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية واجتماعات خارج المنطقة، يُنظر إليها كبوابة لتطبيع تدريجي تحت عنوان «تفاوض تقني». ويُعدّ هذا التحول، بحسب المتحدث، انزلاقاً مقصوداً من آلية مراقبة إلى مفاوضات مباشرة.
على المستوى الميداني، يؤكد الباحث الاستراتيجي أن لبنان التزم ببنود وقف الأعمال العدائية ولم يبادر إلى إطلاق النار، بينما واصلت "إسرائيل" الخروقات التي أوقعت أكثر من مئة شهيد وعدداً كبيراً من الجرحى، دون إدانة رسمية لبنانية وازنة.
وفي الخلاصة، يُستشهد علي حمية بتصريح لقائد الجيش اللبناني يعتبر أن العائق الوحيد أمام بسط سلطة الدولة في الجنوب هو العدو الإسرائيلي، مع انتقاد أطراف داخلية «تتماهى»—وفق الوصف—مع السردية الإسرائيلية التي تربط الاعتداءات بوجود حزب الله.