خاص الكوثر_قضية ساخنة
وأوضح رضوان قاسم أن سياسة الرئيس الأميركي تقوم أساسًا على منطق المصالح، حيث يرى نفسه الأقوى عسكريًا واقتصاديًا في العالم، ويتعامل مع ما يريده على أنه قانون يجب أن يُفرض على الجميع، معتبرًا أن المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن لم تعد ذات قيمة في ظل هذا النهج.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية في عهد ترامب لا تعترف بمفهوم الحلفاء أو الشركاء، بل تنظر إلى العالم من زاوية واحدة هي مصلحة الولايات المتحدة فقط، موضحًا أن أي دولة تتوافق مصالحها مع المصالح الأميركية تُعد شريكًا، أما من تتعارض مصالحها معها فتُعتبر خصمًا.
وفي ما يتعلق بأوروبا، شدد قاسم على أن أي محاولة لتغيير الحدود أو الاستيلاء على أراضٍ بالقوة، بما في ذلك غرينلاند، تُقابل برفض أوروبي واسع، إذ إن الاتحاد الأوروبي يرفض مبدأ تغيير الحدود بالقوة، ولا يمكن الاستهانة بموقفه رغم الضغوط الأميركية.
وبيّن أن ترامب يتعامل مع الدول الأوروبية بمنطق الوصاية والتعالي، مدعيًا أنه هو من يحميها ويدعمها، وأنه لولاه لما كان هناك حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو حتى الاتحاد الأوروبي، في خطاب وصفه بأنه يخرج عن الأطر الدبلوماسية ويتسم بالاستهزاء والانحطاط السياسي.
وأضاف أن الرئيس الأميركي ينظر إلى أوروبا على أنها ضعيفة وغير قادرة على حماية نفسها، ويحاول فرض قوته عليها تحت ذريعة الحماية، في حين أن الدول الأوروبية تمتلك أوراقًا عديدة كان يمكنها من خلالها الخروج من دائرة التبعية الأميركية، لكنها اختارت البقاء تحت الوصاية في العديد من الملفات الدولية.
وختم الأستاذ رضوان قاسم بالتأكيد على أن تجاهل واشنطن للقوانين الدولية وضربها عرض الحائط يفتح الباب أمام مزيد من التوترات والصراعات، ويكشف حقيقة السياسة الأميركية القائمة على الهيمنة وفرض الإرادة بالقوة.