خاص الكوثر_احكام الاسلام
وأوضح الشيخ الملا أن العدو يمتلك أدوات متعددة لمواجهة الأمة، من بينها الوسائل العسكرية التقليدية، إلا أن أخطر هذه الأدوات في المرحلة الراهنة هي الحرب الإعلامية، التي باتت تصل إلى كل فرد عبر الهواتف ووسائل التواصل، وتُستخدم لتشويه الرموز القيادية وضرب الثقة بها.
وأشار إلى أن استهداف القائد نابع من إدراك العدو للتأثير المباشر للقيادة في توجيه الأمة وحمايتها من الانحراف، لافتًا إلى أن فقدان البصيرة هو أخطر ما يمكن أن تصاب به المجتمعات، مستشهدًا بواقعة كربلاء، حيث واجه الإمام الحسين (عليه السلام) أناسًا كانوا يحفظون القرآن والحديث، لكنهم افتقدوا البصيرة، فانقلبوا على الحق رغم وضوحه.
وبيّن رئيس جماعة علماء العراق أن البصيرة لا تعني مجرد الرؤية البصرية، بل هي رؤية فكرية وعقائدية تمكّن الإنسان من تمييز الحق من الباطل، مؤكدًا أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) حذّر من فقدان هذه البصيرة لما لها من آثار خطيرة على مصير الأمة.
وشدد الشيخ الملا على أن استشهاد القادة أو استهدافهم لا يعني نهاية المشروع الذي يحملونه، مستذكرًا أن استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) لم يُنهِ مسيرة مواجهة الظلم، بل جعلها حية ومتجددة عبر القرون، وكأنها حدثت بالأمس.
وختم بالقول إن استهداف الرمزية القيادية يعكس خشية العدو من القادة الواعين القادرين على توجيه الأمة، مؤكدًا أن الوعي والبصيرة هما السلاح الأهم في مواجهة هذه الحروب، وأن الأمة التي تمتلكهما قادرة على إفشال كل محاولات التضليل والإسقاط.