خاص الكوثر_احكام الاسلام
وأوضح الشيخ حمود أن استهداف القادة لا يقتصر على الاغتيال الجسدي، بل يتخذ أشكالًا أكثر خطورة، أبرزها الاغتيال المعنوي عبر الحروب الإعلامية والنفسية، لافتًا إلى أن وسائل الإعلام الحديثة أصبحت سلاحًا مباشرًا في يد العدو، يصل إلى كل فرد دون عناء، ويُستخدم لتشويه الرموز وضرب الثقة بالقيادة.
واستحضر الشيخ حمود واقعة كربلاء، معتبرًا أنها مثال تاريخي واضح على خطورة فقدان البصيرة، إذ إن من واجهوا الإمام الحسين (عليه السلام) كانوا من المسلمين، ويحفظون القرآن والحديث، لكنهم افتقدوا رؤية الحق وبصيرته، مؤكدًا أن البصيرة لا تعني النظر بالبصر فقط، بل رؤية الحق بالعقيدة والفكر والوعي.
وأشار إلى أن العدو يستهدف الرمزية القيادية لأنه يدرك التأثير المباشر للقائد في الأمة، موضحًا أن القيادة الحقيقية موهبة إلهية لا يمتلكها كل من يتصدر المشهد، وأنها إذا اقترنت بالإيمان والعلم والثقافة، فإنها تجنب الأمة الكثير من المصائب والارتباكات.
وتطرق الشيخ حمود إلى نماذج من القيادات التي أربكت العدو بحكمتها وبصيرتها، مشيرًا إلى قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران، ومؤكدًا أن الإمام السيد علي الخامنئي استطاع في أكثر من محطة استباق الأحداث وقراءة مسار الصراع بدقة. كما استشهد بكلام الشهيد السيد حسن نصر الله، الذي أكد في وقت سابق أن جيل المجاهدين سيشهد النصر.
وختم الشيخ ماهر حمود بالتأكيد على أن استهداف القيادات الحكيمة لن ينجح في كسر مسار المقاومة، مشددًا على أن القيادات التي جمعت بين الوعي والإيمان والتواضع والقرب من الناس ستبقى عنصر قوة، وأن محاولات العدو لإرباكها أو إسقاطها محكومة بالفشل.