خاص الكوثر_هذا القرآن
فالعلاقة الأخوية التي جمعت النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالإمام علي عليه السلام تجسّدت فيها صفات الأخوّة النسبية من جهة، والأخوّة السببية من جهة أخرى. فهناك علاقة النسب التي تربط الإمام عليًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، إلى جانب علاقة المؤاخاة التي أقامها النبي محمد بينه وبين الإمام علي، وهي أخوّة إيمانية وليست نسبية.
ومن هنا، يمكننا أن ننظر إلى هذه العلاقة الإيجابية بوصفها نموذجًا نطمح إلى تحقيقه في مجتمعاتنا، سواء أكانت الأخوّة نسبية أم سببية، لما تنطوي عليه هذه العلاقة من قيم إيجابية كثيرة، يمكن أن تسهم في بناء مجتمع تسوده المحبة والتكافل وتتحقق فيه المسؤوليات الاجتماعية على أكمل وجه.