خاص الكوثر_قضية ساخنة
وأوضح البشتاوي أن المقاومة الإسلامية في لبنان أسهمت في إسقاط ما وصفه بـ«عقيدة الحسم السريع» لدى جيش الاحتلال، وصولاً إلى تحرير جنوب لبنان عام 2000، مشيراً إلى أن المقاومة الفلسطينية بدورها تمكّنت، خلال عملية السابع من أكتوبر، من اختراق المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، واقتحام مواقع عسكرية ومستوطَنات وأسر جنود، في تطور كشف، بحسب تقديره، حدود التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي.
وأضاف أن العملية وجّهت رسالة إلى العالمين العربي والإسلامي مفادها أن الاحتلال ليس قوة لا يمكن مواجهتها، وأن نتائج المواجهة ترتبط أيضاً بوجود الإرادة والدعم للمقاومة. واستشهد في هذا السياق بمقولة الشهيد السيد حسن نصر الله، التي وصف فيها الكيان الصهيوني بأنه «أوهن من بيت العنكبوت».
وأشار البشتاوي إلى أن الاحتلال ردّ على تداعيات العملية بحرب مدمّرة ومجازر واسعة، مؤكداً أن ما يجري لا يمكن فصله عن تاريخ طويل من الاعتداءات الإسرائيلية، بدءاً من مجازر كفر قاسم ودير ياسين، مروراً بصبرا وشاتيلا، وصولاً إلى ما شهدته غزة وجنوب لبنان.
وشدد على أن القضية الفلسطينية لم تعد محصورة في قطاع غزة وحده، بل عادت إلى واجهة الاهتمام الدولي، وأظهرت، وفق رؤيته، تمسّك الشعب الفلسطيني بحقوقه، لافتاً إلى أن الدعم الأميركي والغربي لإسرائيل كان عاملاً أساسياً في استمرار الحرب وتداعياتها.
وفي ختام حديثه، طرح البشتاوي تساؤلات بشأن معايير تقييم نتائج معركة «طوفان الأقصى»، وما إذا كان من المنصف الحكم عليها استناداً إلى المشهد الميداني والظروف الراهنة في غزة فقط، أم أن تقييمها يتطلب النظر أيضاً إلى أهدافها الاستراتيجية بعيدة المدى وتأثيرها في مسار الصراع مع الاحتلال.