خاص الكوثر_قضية ساخنة
وقال الاستاذ صباح العقيلي: إن من أبرز سمات العملية عنصر المفاجأة، مشيراً إلى أنها كشفت، وفق تقديره، عن حدود التفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي أمام إرادة المقاومة الفلسطينية، وأحدثت صدمة في صورة الجيش الإسرائيلي الذي لطالما قُدّم باعتباره جيشاً يصعب التغلب عليه.
وأضاف أن تداعيات «طوفان الأقصى» لم تقتصر على المواجهة الميدانية، بل امتدت إلى البعد السياسي، إذ أعادت القضية الفلسطينية إلى دائرة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، ووسّعت نطاق حضورها في الرأي العام العالمي، ولا سيما في ظل التطورات التي شهدها قطاع غزة وما رافقها من مواقف شعبية ورسمية متباينة تجاه الحرب الإسرائيلية.
وأشار مدير مركز الهدف للدراسات الاستراتيجية إلى أن العملية أثّرت أيضاً في مسار التطبيع في المنطقة، موضحاً أن الاندفاعة نحو إبرام اتفاقيات التطبيع، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ«الاتفاقيات الإبراهيمية»، واجهت تحديات وضغوطاً متزايدة بعد أحداث السابع من أكتوبر، بعدما أعادت الحرب القضية الفلسطينية إلى صلب النقاش السياسي والشعبي.
ولفت العقيلي إلى أن تداعيات الحرب انعكست على مواقف قطاعات واسعة من الشعوب في العالمين العربي والإسلامي، فضلاً عن دول في أوروبا وأفريقيا، حيث برزت مواقف شعبية ورسمية منتقدة للسياسات الإسرائيلية، وفي بعض الحالات متباينة مع مواقف الولايات المتحدة الداعمة للكيان الصهيوني.
وختم العقيلي حديثه بالتأكيد على أن أحد أبرز آثار «طوفان الأقصى» تمثّل في إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد الدولي، معتبراً أن ما شهدته غزة أعاد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في معادلات المنطقة، وأثار تساؤلات بشأن مستقبل التطبيع والتحالفات الإقليمية في غرب آسيا.