الكوثر - ايران
وقال "أحمد ميدري" في كلمة له خلال مؤتمر "مواجهة الشرق والغرب في فكر العلامة محمد إقبال اللاهوري"، الذي أقيم بمناسبة الذكرى الثامنة والثمانين لرحيل هذا المفكر الكبير، وحضره "محمد مسجد جامعي" رئيس مركز دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، وذلك لتحليل مختلف أبعاد آراء إقبال.
وأوضح الوزير، في معرض تحليله لنقد الحضارة الغربية في أشعار إقبال، أن هذا المفكر المسلم يعتبر الحروب المدمرة نتيجة طبيعية للأنظمة الاستعمارية التي تظهر ظاهرياً وكأنها تدعو إلى السلام، بينما تتربّك في الخفاء بالأمم. وأضاف ميدري، مستعيداً منظومة "ماذا ينبغي أن تفعل أيتها الأمم الشرقية"، أن إقبال كان يرى أن المخرج من التوترات العالمية يكمن في مبدأي "الثقة بالنفس" و"البصيرة النيّرة" لدى شعوب الشرق.
وانتقد ميدري بشدة هياكل القوة الدولية، معتبراً إياها أدوات لتبرير العدوان والاستعمار، محذّراً من أن "العلم دون روحانية، في أيدي القوى المستكبرة، يتحول إلى سلاح فتاك ضد البشرية".
وفي إشارته إلى الإشارات المتكررة لقائد الثورة الإسلامية بشخصية إقبال، اشار الوزير الحلول التي قدمها هذا المفكر لتحقيق السلام العالمي، ومنها "وحدة الأمم"، "تعزيز القوة الاقتصادية"، "التبادل الثقافي"، والأهم من ذلك "الوعي الذاتي بالقدرات الداخلية للشرق".
وشدد ميدري في ختام كلمته على دور اللغة الفارسية في نقل التراث الفكري لإقبال، داعياً الفنانين والكتّاب إلى الاستفادة من الطاقات الثقافية لترجمة أفكار هذا المفكر الكبير إلى واقع عملي في المجتمع المعاصر. وأكد أن وصفة إقبال لعالم اليوم هي الرباط الوثيق بين "العلم والروحانية"، لأنه بدون سيادة الأخلاق والروحانيات، لن تتمكن أي منظمة دولية من منع انهيار الإنسانية في ظل الحروب الحديثة.