خاص الكوثر_فنجان قهوة
وأشارت إلى أن المصطلحات الأولى لم تكن “Artificial Intelligence” كما نعرفها اليوم، بل جرى الحديث عن أنظمة خبيرة (Expert Systems) كانت قادرة على حل معادلات حسابية محددة ضمن مجالات ضيقة.
ولفتت إلى أن هذه الأنظمة، رغم محدودية نطاقها، كانت معقدة تقنيًا وتحتاج إلى قدرات حوسبية كبيرة، ما مهّد لاحقًا لتكريس مصطلح “الذكاء الاصطناعي” بصيغته الحديثة.
وبيّنت وهبي أن تطور هذا المجال مرّ بمرحلتين عُرفتا بـ“شتاء الذكاء الاصطناعي”، حيث تراجعت الحكومات عن تمويل المشاريع بسبب الكلفة العالية للأبحاث والأجهزة والبنية التحتية المطلوبة، مؤكدة أن التمويل كان عنصرًا حاسمًا في استمرارية التطوير.
اقرأ ايضا:
وأضافت أن الطفرة الكبرى بدأت مع مطلع الألفية الجديدة، وتسارعت بشكل ملحوظ بين عامي 2013 و2015، بالتوازي مع تطور الأجهزة العملاقة وزيادة القدرة على المعالجة والتخزين. وأوضحت أن العمل في هذا المجال كان يتطلب في مراحله الأولى تجهيزات ضخمة واستهلاكًا عاليًا للطاقة والموارد، ما جعل الانخراط فيه محدودًا بالدول القادرة على الاستثمار المكثف.
وعن أسباب التأخر في المنطقة، شددت وهبي على أن الفجوة لا تتعلق فقط بالقدرة على استخدام التكنولوجيا، بل بالقدرة على إنتاجها والبحث فيها، مشيرة إلى نقص الأجهزة المتقدمة، وضعف التمويل البحثي، وغياب الوصول إلى الأكواد والمصادر المتخصصة، فضلًا عن محدودية البنية التحتية التقنية.
وختمت المهندسة لارا وهبي بالتأكيد على أن اللحاق بركب الذكاء الاصطناعي يتطلب تحولًا من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة البحث والتطوير، عبر الاستثمار في التعليم، والمختبرات، وتمكين الكفاءات المحلية من المشاركة في صناعة هذه التكنولوجيا لا الاكتفاء باستخدامها.