خاص الكوثر_قضية ساخنة
اكد الدكتور حسن حيدر أن صمود الجمهورية الإسلامية طوال هذه العقود يعكس وعي الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته وثورته ووطنه.
وأشار حيدر إلى أن كلمة الامام علي الخامنئي في المناسبة هذا العام كانت “استثنائية”، إذ جاءت متلفزة ومباشرة لشكر الشعب الإيراني على مشاركته الواسعة، لافتاً إلى أن هذا الإحياء تزامن مع مرحلة حساسة أعقبت أحداثاً واحتجاجات ذات طابع اقتصادي، ما أضفى على الحضور الشعبي دلالة خاصة.
وأوضح أن الشعب الإيراني، “كما فعل في استحقاقات سابقة”، عاد إلى الشوارع ليؤكد تمسكه بالنظام، معتبراً أن ذلك يحمل رسالة واضحة مفادها أن “هذه البلاد جمهورية تستمد قوتها من شعبها، وإسلامية تستمد قوتها من عقيدته”.
وأضاف أن مشاهد الحشود في مختلف المحافظات تجسد “السيادة الوطنية وحاكمية الشعب بأبهى صورها”.
وتطرق الدكتور حسن حيدر إلى البعد التاريخي والحضاري لإيران، مبيناً أن الجغرافيا الإيرانية تضم قوميات وأعراقاً متعددة ضاربة في التاريخ لآلاف السنين، وأن هذا الإرث الحضاري امتزج بالعقيدة الإسلامية بعد دخول الإسلام، ما أسهم في تشكيل “هوية إيرانية جامعة تمزج بين الاعتزاز القومي والانتماء الديني”.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية “نجحت في المزج بين القومية الإيرانية والتعاليم الإسلامية”، الأمر الذي رسّخ مفاهيم العزة والكرامة والصمود لدى المواطن الإيراني، سواء داخل البلاد أو خارجها، مشيراً إلى أن هذا التمازج بين التاريخ والعقيدة هو أحد أبرز عوامل الثبات في مواجهة التحديات والضغوط الخارجية.
وختم حيدر بالقول إن ما تشهده إيران اليوم بعد 47 عاماً على انتصار الثورة يعكس “تأصل هذه المفاهيم في الوعي الجمعي”، وأن استمرار الحضور الشعبي في المناسبات الوطنية يؤكد متانة العلاقة بين الدولة والمجتمع في الجمهورية الإسلامية