خاص الكوثر _ ايران الصمود والانتصار
وأوضح العلوي أن من يقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية يقف إلى جانب الحق والحقيقة، في حين أن من يحاربها أو يشوه صورتها يتموضع في المقلب الآخر، مؤكداً أن إيران تمثل مرجعية للتحكيم وبناء اليقين وتأسيس البدائل، لا سيما في تونس وشمال إفريقيا وعموم القارة الإفريقية.
وأشار إلى أن إفريقيا، بتاريخها وجغرافيتها، كانت ولا تزال منحازة لحركة الاستضعاف، ومناصرة للمقاومة، ومعادية لكل أشكال الظلم والاستبداد والاستعمار والتطبيع، لافتاً إلى أن هذا الموقف أصيل وثابت ولا يتغير.
وبيّن أن الشعوب الإفريقية خاضت معارك التحرر ضد الاستعمار، وعلى رأسه الاستعمار الفرنسي، بمرجعية إيمانية وروحية صوفية أصيلة، مؤكداً أن إفريقيا اليوم تواصل مسارها في مواجهة بقايا الهيمنة الاستعمارية وأدواتها.
وأضاف أن الشخصية الإفريقية هي شخصية مؤمنة مجاهدة، ذات روح صوفية وحدوية، لا يمكن أن تجد نفسها إلا تحت راية جامعة تمثل الإسلام الأصيل، محذراً من محاولات تغيير هوية التدين الإفريقي عبر أدوات استعمارية واستخباراتية وقوى تكفيرية، بهدف ضرب الروح الثورية الإسلامية الأصيلة في القارة.
وختم البروفسور فوزي العلوي بالتأكيد على أن إفريقيا الصوفية، المحبة لآل البيت، وجدت في قيم ومبادئ الجمهورية الإسلامية ضالتها الحضارية، معتبراً أن مدرسة محمد وآل محمد تمثل المرجعية القادرة على تقديم البديل الحضاري المتكامل ومخاطبة العالم على أسس إنسانية راسخة.