خاص الكوثر _ ايران الصمود والانتصار
مشيراً إلى أن هذا الموقف ليس خياراً سهلاً، بل يتطلب تضحيات كبيرة وصبراً وصموداً وشجاعة في الوقوف بوجه العدو.
وأوضح الدكتور أسعد أن القرآن الكريم يقسم البشرية عبر التاريخ إلى جبهتين واضحتين: جبهة المستكبرين والظالمين والطغاة، وجبهة المستضعفين، مؤكداً أن هذا التقسيم طبيعي ومتكرر في كل مرحلة تاريخية، إلا أن الإشكالية تكمن في وعي المستضعفين لمسؤوليتهم تجاه هذا الواقع.
وبيّن أن قوى الاستكبار عملت دائماً على ترسيخ حالة من التشويش لدى المستضعفين، عبر الإيحاء بأن الاستضعاف قدر إلهي أو نتيجة حتمية للجبر الاجتماعي أو الثقافي، في حين أن منطق القرآن يرفض هذا الفهم، ويدعو المستضعفين إلى الحركة ورفض الظلم وعدم الاستسلام له.
وأشار إلى أن الحركة في مواجهة الظلم تتخذ أشكالاً متعددة، منها الجهاد والمقاومة، أو الكلمة والاعتراض، أو التظاهر، أو إسقاط الأنظمة الظالمة، وحتى الموقف القلبي والشعوري، مؤكداً أن جوهر الرسالة هو رفض حالة الاستضعاف وعدم القبول بها.
وأضاف الدكتور أسعد أن الإبداع الحقيقي للثورة الإسلامية يتمثل في إيصال رسالة واضحة للمستضعفين مفادها أن الاستضعاف ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية الحركة والنهوض والمواجهة، مشدداً على أن الثورة لم تكتفِ برفع الشعارات، بل قدمت دعماً عملياً واستراتيجياً، وقدمت التضحيات والأرواح في العراق وسوريا ولبنان.
وختم بالتأكيد على أن الثورة الإسلامية ليست مجرد صوت أو تعاطف عاطفي، بل هي موقف عملي ودعم حقيقي لمشروع إلهي قائم على نصرة المستضعفين وتحويل الشعارات إلى فعل على أرض الواقع.