خاص الكوثر_قضية ساخنة
وأوضح الدكتور علي مطر أن الولايات المتحدة الأميركية قامت منذ تأسيسها على العنف وسفك الدماء والاستباحة، مشيرًا إلى أن ما يُكشف اليوم ليس إلا امتدادًا طبيعيًا لمسار تاريخي طويل من الانحراف القيمي والأخلاقي، مضيفًا أن الترويج لما يسمى بـ«الحلم الأميركي» لم يكن سوى خدعة كبرى لتضليل الشعوب.
وأشار إلى أن ما يُسمّى بالحريات في الولايات المتحدة لا يستند إلى منظومة قانونية أو قيمية راسخة، بل يقوم على مبدأ الاستباحة المطلقة، ما أفضى إلى تفشي ممارسات وصفها بالفاحشة، جرى تسويقها عالميًا منذ عقود تحت شعارات زائفة تتعلق بالحرية وحقوق الإنسان.
وتوقف الدكتور علي مطر عند ما كشفت عنه وثائق وملفات إبستين، معتبرًا أنها أظهرت بوضوح ضحالة القيم الأميركية، وكشفت أن الخطاب الغربي حول الديمقراطية والأخلاق لم يكن سوى كذب ودجل سياسي، يخفي خلفه منظومة تحكمها المصالح والفضائح والانحلال.
وأضاف أن هذه الانكشافات لا تقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل تمتد إلى منظومة غربية أوسع، ومعها قوى أخرى في الشرق، لا تتورع عن ارتكاب كل ما يلزم للحفاظ على السلطة والكراسي، ما يؤكد أن العالم يعيش اليوم صراعًا واضحًا بين خط القيم والأخلاق وخط الانحراف.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور علي مطر إلى دقة وبصيرة الإمام الخميني (قدس سره) عندما وصف الولايات المتحدة بـ«الشيطان الأكبر»، معتبرًا أن الوقائع الراهنة تمثل ترجمة عملية لهذا الوصف، وتجسيدًا حيًا لما حذّر منه منذ عقود.