قال الدكتور خامه يار: عندما تتغير المعادلات في المنطقة، وعندما تكون هناك تحديات تختلف ربما بنسبة كبيرة عمّا كانت عليه سابقًا، فمن الطبيعي أن تغيّر القوى الأمنية والعسكرية النظامية أسلوبها.
اقرأ ايضاً
وتابع : عندما يتحدث الرئيس ترامب ويؤكد أنه يريد نتائج سريعة وبأقل تكلفة ممكنة، وبأقل ثمن، مع نتائج مهمة وكبيرة، فمن الطبيعي أن يكون الطرف الآخر لديه استراتيجية يستطيع من خلالها، أولًا، تنفيذ عمليات ردع ومن ثم تكون بعكس ما يريده العدو، ولذلك تأتي هذه الاستراتيجية في إطار الهجوم قبل الاعتداء وتأتي في جغرافيا واسعة وكبيرة، ومدة ربما أكثر بكثير مما يتصوره العدو.
واضاف : ما جرى في الفترة الأخيرة بين إيران ودول المنطقة، وحتى مع روسيا ومناطق أخرى، يؤكد ذلك. أي إن كل هذه الدراسات، والاستراتيجيات، والملاحظات، والرسائل التي وصلت إلى الجميع، كان قد عُبّر عنها بصورة واضحة وشفافة سماحة الامام الخامنئي ، عندما تحدث وقال إن أي مواجهة ستكون في جغرافيا واسعة، أو قد تكون حربًا إقليمية.
واكمل : النقطة المهمة أن الإيرانيين استطاعوا، بحنكة سياسية عالية، أن يديروا الحرب المحتملة قبل اندلاعها، من خلال معالجة الثغرات التي واجهتهم في مفاجآت الحرب الماضية التي فُرضت على إيران لمدة اثني عشر يومًا، كما استطاعت طهران أن توظف الدبلوماسية والمسار التكنولوجي بقوة، سواء مع جيرانها أو مع دول المنطقة، وحتى مع دول بعيدة، وشاركتهم بصورة واضحة القرار الإيراني.
وختم الباحث في العلاقات الدولية حديثه بالقول: من الناحية الأمنية، جرى العمل على تقليص عنصر المفاجأة إلى حدٍّ كبير، ويأتي اعتماد هذه العقيدة العسكرية الجديدة كجزء من هذا المسار العام.