خاص الكوثر - الوجه الاخر
قال الشيخ ميرزائي: حروب الوعي ليست ظاهرة جديدة، فالتأثير على عقول الناس وأنماط تفكيرهم وبناء منظومات ثقافية موجهة هو أمر قديم، لكن ما تغيّر اليوم هو الأدوات والأساليب، فقد وسّعت التكنولوجيا الحديثة، وخصوصًا وسائل التواصل الاجتماعي، من نطاق هذا التأثير، وجعلته أسرع وأكثر خطورة، حيث بات من الممكن مخاطبة ملايين بل مليارات البشر برسالة واحدة.
اقرأ ايضاً
واكمل : ولتبسيط المفهوم، فإن حروب الوعي هي مجموعة من السلوكيات والرسائل والبرامج التي تستهدف البنية الداخلية للإنسان، ولا سيما نظامه الإدراكي والنفسي. فهي قادرة على بث اليأس في مجتمعات كاملة، وتشويه الحقائق، وقلب صورة الضحية إلى جلاد، والجلاد إلى ضحية، وتشويه حركات التحرر ووصمها بالإرهاب.
وختم الشيخ ميرزائي حديثه بالقول: ولا تقتصر هذه الحروب على الإدراك فقط، بل تمتد إلى استهداف المنظومة القيمية والأخلاقية، عبر قلب المعايير، والأخطر من ذلك استهداف إرادة الإنسان نفسها، بسلبه القدرة على التفكير الحر واتخاذ القرار المستقل، وبذلك تحقق حروب الوعي أهدافها.