خاص الكوثر - قضية ساخنة
اكد محمد علوش: لا شكّ أن المحاولة الأولى لمواجهة إيران جرت عبر الأداة الإسرائيلية، إلا أن فشلها دفع الولايات المتحدة إلى التحشيد المباشر، مدعومةً بمواقف أوروبية، أبرزها تصنيف حرس الثورة الاسلامية منظمةً إرهابية، في محاولة لتوفير غطاء قانوني لأي عدوان محتمل.
وتابع : يسعى ترامب من خلال ذلك إلى التأكيد أن الخيار العسكري، الذي لطالما لوّح به، بات جاهزًا، غير أن هذا الخيار يواجه عقبات أساسية، في مقدّمها طبيعة الضربة وحجمها، ولا سيما بعد فشل الرهان على تحركات داخلية داخل إيران، نتيجة قدرة القيادة الإيرانية على ضبط الوضع بسرعة.
واكمل الباحث السياسي: أمام هذا الواقع، برزت ثلاثة خيارات: هجوم واسع لإسقاط النظام، وهو خيار مكلف وغير مضمون؛ ضربة محدودة تطال الملف النووي وبعض القدرات الصاروخية تفتح باب التفاوض لاحقًا؛ أو الانزلاق إلى حرب شاملة، وهو السيناريو الأكثر خطورة والذي يخشاه ترامب، هذه المعادلات دفعت واشنطن إلى التراجع عن خيار الضربة في المرحلة الراهنة، خصوصًا في ظل القلق الإسرائيلي من ردّ إيراني واسع. ومن هنا، يواصل ترامب طرح مبادرات تفاوضية، آخرها طُرح مؤخرًا ويجري بحث بديل له حاليًا.
وختم علوش حديثه قائلا: عليه، يمكن القول إن الحرب ليست حتمية حتى الآن، وأن خيار التفاوض لا يزال قائمًا.