خاص الكوثر - ثالث الحجج
قال الشيخ الكعبي : إن استحضار سيرة عليّ الأكبر عليه السلام يضعنا أمام مسؤولية واضحة في التعامل مع جيل الشباب، تقوم على إحياء هذا النموذج الرسالي، وإثارة وعي العقول، وعدم الاكتفاء بالجانب العاطفي وحده، على أهميته، بل ربط كربلاء بواقع الأمة وتحدياتها الراهنة، فكربلاء ليست حادثة تاريخية منقطعة، بل مدرسة مستمرة في مواجهة الظلم والانحراف، كما عبّر علماؤنا: كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء. وفي ظل ما تشهده المنطقة والعالم من صراعات فكرية وإعلامية، يبرز دور جهاد التبيين بوصفه مسؤولية جماعية، يتحمّلها كل فرد بحسب قدرته وموقعه.
اقرأ ايضاً
واضاف : إن الاقتداء بعليّ الأكبر عليه السلام يعني الوعي بالمسؤولية، والثبات على طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، استنادًا إلى وعد أمير المؤمنين عليه السلام بأن ذلك لا يقرّب أجلًا ولا ينقص رزقًا. وهكذا تمتد مدرسة كربلاء من الحسين عليه السلام، مرورًا بعليّ الأكبر، وصولًا إلى مدرسة صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما مُلئت ظلمًا وجورًا.