خاص الكوثر - الوجه الآخر
يركّز كبير الأئمة في وزارة الأوقاف المصرية سابقا الشيخ الدكتور منصور مندور على أن الوعي لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة وجودية للأمة الإسلامية، ولا سيما لعلمائها ومؤسساتها الدينية المرجعية. ويُستشهد بمفاهيم قرآنية وأقوال مأثورة، أبرزها الدعوة الدائمة إلى «أخذ الحذر»، باعتبارها حالة استعداد فكري وأخلاقي لمواجهة ما يُحاك ضد الأمة من أزمات وصدمات متتالية.
ويؤكد أن غياب الفهم العميق للواقع العالمي يعرّض المجتمعات الإسلامية للوقوع في فخاخ سياسية واقتصادية، مشيرا إلى أن إدراك طبيعة التحديات شرط أساسي لتجنّبها.
إقرأ أيضاً:
كما يتناول كبير الأئمة في وزارة الأوقاف المصرية سابقا استمرار النفوذ الغربي في عدد من الدول الإسلامية، واتهامات بوجود أطر دولية تُستخدم، وفق هذا الطرح، كغطاء قانوني لنهب الثروات واستدامة أشكال جديدة من الاستعمار، مع الإشارة إلى ما يُثار حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، ومخاوف من تحوّله إلى ساحة لإعادة إنتاج الهيمنة الاقتصادية.
ويربط الشيخ مندور بين ما تعتبره القراءة المطروحة تراجعًا تاريخيًا للأمة الإسلامية، كما في تجربة الأندلس، وبين عوامل الجهل وضعف الوعي والانفصال عن القيم الدينية، معتبرين أن الابتعاد عن المنظومة الأخلاقية والدينية يؤدي إلى الضعف والهوان، استنادًا إلى نصوص دينية تؤكد أن القوة المعنوية شرط للمواجهة والصمود.
وفي هذا الإطار، يؤكد الشيخ منصور مندور على تعزيز الوعي، وقراءة الأحداث بعمق، وتوجيه المجتمعات نحو فهم متوازن يجمع بين العقل والدين، بما يمكّن الأمة من مواجهة التحديات الخارجية بوصفها «صفًا واحدًا»، وفق التعابير القرآنية.