خاص الكوثر_قضية ساخنة
اعتبر أن السلطة اللبنانية لم تحرّك ساكنًا حتى الآن، ولا يبدو أنها بصدد اتخاذ موقف فعلي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي المقبل.
أشار الدكتور وسام ناصيف ياسين إلى أن المرحلة التي أعقبت الحرب شهدت تراجعًا واضحًا عن التفاهمات السابقة، حيث كان من المفترض عدم فتح ملف السلاح قبل انسحاب الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى، والشروع في إعادة الإعمار.
إلا أن المسار انقلب باتجاه إقرار حصرية السلاح، ثم الذهاب إلى تبنّي الورقة الأميركية التي لم تلقَ قبولًا حتى من الجانب الإسرائيلي، وصولًا إلى مواقف سياسية لاحقة عكست تبدّلًا في الخطاب الرسمي.
واعتبر الدكتور وسام ناصيف ياسين أن ما جرى في الأيام الأخيرة، ولا سيما التطورات الميدانية الأخيرة، يؤكد أن التصعيد لن يتوقف عند هذا الحد، محذرًا من أن استمرار الأمور على هذا المنوال سيقود حتمًا إلى صدام لا يمكن التنبؤ بعواقبه، رغم أن الجميع سيدفع الثمن، مع تفاوت في حجم الخسائر.
ولفت إلى أن أي قرار رسمي بدفع الجيش اللبناني إلى مواجهة الأهالي، وخصوصًا في منطقة شمال الليطاني، سيضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع بيئتها الاجتماعية، متسائلًا: كيف يمكن لجيش مكوّن من أبناء هذه المناطق أن يُواجِه أهلها؟
وفي هذا السياق، استشهد ياسين باستطلاعات رأي حديثة تُظهر أن غالبية اللبنانيين يعارضون تسليم السلاح، ويعتقدون أن إسرائيل لن توقف اعتداءاتها حتى في حال حصول ذلك، ما يعكس فجوة واضحة بين الوعي الشعبي القائم والتواطؤ أو القصور الرسمي.
وختم الدكتور وسام ناصيف ياسين بالتأكيد على أن لبنان يسير نحو نقطة صدام خطيرة، ما لم يتدارك المستوى الرسمي المسار الذي تنزلق إليه البلاد، محذرًا من تداعيات جسيمة على الاستقرار الداخلي والمنطقة بأسرها.