خاص الكوثر _ قضية ساخنة
أشار الدكتور حسن أحمد إلى أن وصول رئاستي الجمهورية والحكومة لم يكن نتيجة توازنات ديمقراطية داخلية، بل جاء في سياق ترتيبات سياسية فرضتها ظروف إقليمية، واتفاقات غير معلنة، التزم بها فريق المقاومة، في حين لم يُترجم ذلك التزامًا مماثلًا على المستوى العملي من قبل السلطة.
وأوضح أن السلطة اللبنانية، بدل أن تتخذ موقفًا وطنيًا واضحًا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، باتت تتصرف بـ«اندفاع مفرط» في تنفيذ ما تريده واشنطن وتل أبيب، واصفًا هذا السلوك بأنه «تصرف ملكي أكثر من الملك نفسه».
وأضاف أن العدو الإسرائيلي، بدعم أميركي، يسعى إلى فرض وقائع جديدة جنوب نهر الليطاني، في وقت تتعامل فيه الحكومة اللبنانية مع هذه الطروحات وكأنها أمر واقع، ما يشكل صدامًا مباشرًا ليس فقط مع المقاومة، بل مع البيئة الشعبية الجنوبية ككل.
وانتقد الدكتور حسن أحمد صمت الدولة اللبنانية إزاء الخروقات الإسرائيلية المستمرة، معتبرًا أن عجزها عن الرد أو حتى إظهار موقف سيادي واضح، يعطي انطباعًا خطيرًا بأن السلطة إما عاجزة أو متواطئة، في ظل سيطرة الاحتلال على الأجواء اللبنانية وتنفيذ اعتداءات متكررة دون أي رادع.
وأشار إلى أن ما يجري في لبنان لا يمكن فصله عن التحولات الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة منحت كلًا من تركيا و«إسرائيل» أدوارًا متقدمة في المشرق العربي وشرق المتوسط، ضمن مشروع أوسع يستهدف تطويق روسيا وإيران والصين، والتحكم بمسارات الطاقة والغاز في المنطقة.
وختم الدكتور حسن أحمد بالتأكيد على أن استمرار السلطة اللبنانية في هذا النهج قد يقود إلى مواجهة داخلية خطيرة بين الدولة والبيئة الشعبية في الجنوب، محذرًا من تداعيات ذلك على وحدة لبنان واستقراره، ومشددًا على ضرورة إعادة النظر في الخيارات السياسية قبل فوات الأوان.