خاص الكوثر_أحكام الاسلام
البصيرة قد تكون في القيادة كما قد تكون في الأمة، محذرًا من أن أمة تفتقد البصيرة، حتى وإن كان قائدها بصيرًا، تكون عرضة للفشل والاستهداف من قبل الأعداء.
القرآن الكريم شدد على أهمية الدعوة والعمل على بصيرة، محذرًا من فقدانها لما قد يؤدي إليه ذلك من انحرافات خطيرة في المواقف والاصطفافات. واعتُبرت البصيرة سلاحًا أساسيًا في مواجهة ما وصف بـ«حروب الوعي» و«الحروب الناعمة» التي تستهدف المجتمعات الإسلامية عبر الإعلام والتضليل
من أبرز أدوات العدو في هذه المرحلة هو استهداف القائد، ليس فقط عبر الاغتيال الجسدي، بل من خلال الاغتيال المعنوي، الذي عُدّ أخطر وأكثر تأثيرًا، كونه يسعى إلى تشويه صورة القيادة وإسقاطها في وعي الأمة. و القائد الذي يُغتال جسديًا قد يتحول إلى رمز قوة، في حين أن الاغتيال المعنوي يهدف إلى إفراغ القيادة من مضمونها ودورها.
الأمة التي تمتلك الوعي والبصيرة لن تسمح للعدو بإسقاط قيادتها معنويًا، ولن تنجح معها محاولات التضليل والحروب الإعلامية، مهما تعددت أدواتها.
و التحلي ببصيرة الزمان والمكان، ومعرفة العدو من الصديق، والتمييز بين الرايات والقيادات، لتفادي الوقوع في خدمة مشاريع العدو من حيث لا يشعر البعض.