خاص الكوثر - مكاشفات
قال الشيخ غازي حنينة: شهدت الجماعة الإسلامية في لبنان تفاعلاً متباينًا مع انطلاقة الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني رضوان الله عليه، حيث كانت المجلة الرسمية للجماعة تنشر صورة الإمام تعبيرًا عن تأييدها للأفكار الثورية. وكان هناك إقبال شديد من جانب الجماعة على الثورة، حيث شكلت الوفود الأولى التي زارت إيران جسراً لفهم الثورة والتعرف على الإمام الخميني رضوان الله عليه عن قرب، مما عزز من هذا الحماس في صفوف الجماعة.
وأردف: على المستوى القيادي، كان هناك قادة مثل دكتور إيزدي ممن كانوا على اتصال بخط الإخوان المسلمين، ومنهم من عاش في الخارج مما ساعدهم على تعزيز علاقات مع الثورة الإسلامية، كما زار الشيخ فيصل إيران وكان له دور في نقل تجربة الثورة للجماعة.
إقرأ أيضاً:
وتابع الشيخ حنينة: مع ذلك، لم يكن التفاعل في الجماعة موحدًا، فقد كان هناك مزاج متباين بين قبول مبدئي متحمس، ومواقف متحفظة أو متشككة ظهرت لاحقًا خاصة عند إعادة تقييم العلاقة بين السُنة والشيعة في ظل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وعلى الرغم من هذا التباين، أكد الشيخ حنينة أن القادة في الجماعة أنهم كانوا واعين منذ البداية إلى أن الثورة الإسلامية تستند إلى الالتزام بمذهب معين، وبدأوا يكتسبون فهمًا أعمق للتكوين الطائفي الإيراني وتأثيره على مسار الثورة، وهو فهم تطور مع مرور الوقت، ما يعكس الطبيعة المعقدة للعلاقات بين الجماعات الإسلامية في المنطقة.