خاص الكوثر - فنجان قهوه
قالت زينب الضيفة : التحديات التي يواجهها طلاب المرحلة الثانوية اليوم كثيرة ومعقدة، خصوصًا أنهم في سن المراهقة، أول هذه التحديات هو التشتت الناتج عن الإدمان على التكنولوجيا ومواكبة العالم الرقمي والخوارزميات التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي. فالطالب يتعرض باستمرار لصور مثالية وصور رفاهية كاملة يحاول تقليدها، ما يضعه في صراع داخلي بين واقعه وتلك الصورة المتخيلة. وفي مرحلة لم يكتمل فيها وعيه وتركيزه وتفكيره بعد، يصبح من الصعب عليه أن يشكّل شخصيته وسط هذا الضباب والضياع.
اقرأ ايضاً
واضافت إلى جانسلّطت زينب الضيفة الضوء على أبرز التحديات التي تواجه طلاب المرحلة الثانوية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة والظروف الاجتماعية المتشابكة، مؤكدة أن المراهق اليوم يعيش صراعًا بين واقعه والصور المثالية التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أن هذه المرحلة الحساسة تتطلب احتواءً تربويًا وإنسانيًا، حيث يتجاوز دور المعلم حدود التعليم الأكاديمي ليصل إلى بناء شخصية الطالب ودعمه نفسيًا، بما يساعده على تجاوز الضغوط واكتشاف نقاط قوته وتحقيق التوازن في حياته.ب الثورة التكنولوجية، ما زالت هناك تحديات معيشية واجتماعية تؤثر في الطلاب، مثل الظروف الاقتصادية الصعبة أو مشكلات الأسرة كطلاق الوالدين أو وفاة أحدهما. هذه الظروف تنعكس بوضوح على سلوك الطالب وتفكيره، خاصة أنه يقضي وقتًا طويلًا في المدرسة، وهو وقت كفيل بكشف الكثير عن خلفيته ودرجة وعيه وقدرته على مواجهة مجتمع سريع التغيّر ومتسارع الأحداث.
واكملت : من بين الحالات التي نراها، الطالب الصامت المنعزل الذي يعيش في عالمه الخاص، لا يشارك ولا يتفاعل، ويتردد في التعبير عن رأيه أو القراءة أمام زملائه، في التعامل مع مثل هذه الحالات، لا بد من منحه المساحة أولًا، ثم اعتماد أسلوب التحفيز والتشجيع، والتركيز على نقاط قوته وتميّزه، فليس التميز بالضرورة أكاديميًا، بل قد يكون في جانب آخر يشكّل سر نجاحه وحضوره.
وتابعت : دور المعلم لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يتعداه إلى بناء الإنسان. فالمعلم الناجح يدخل الصف بشخصيته الإنسانية قبل صفته التعليمية، ويبني علاقة قريبة ومتوازنة مع طلابه، خاصة من يعانون تعثرًا أو مشكلة. القرب هو الخطوة الأولى في المساعدة، ثم إتاحة الفرصة للطالب ليعبّر عمّا بداخله، بعد ذلك يأتي التوجيه وتقديم الخيارات المناسبة لمستواه، لأن أي تقدم ولو بسيط يُعد إنجازًا حقيقيًا.
وختمت ضيفة البرنامج : لا يمكن حل أي مشكلة أكاديمية قبل فهم الدوافع التي تعيق الطالب عن الاستمرار، فاكتشاف السبب هو بداية العلاج، ومن خلال الخبرة والوعي يمكن توجيهه نحو الأفضل، فحين يشعر الطالب بالمحبة والدعم الصادق، يتأثر إيجابًا ويبدأ بالتغيّر.